( 12 ) وممّا جاء في الطيف
من يسمح بخياله ويضنّ بوصاله
قال البحتري :
أهلا بزائرة الملمّ لو أنّه * عرف الذي يعتاد من إلمامه « 1 »
جذلان يسمح في الكرى بعناقه * ويضنّ في غير الكرى بسلامه « 2 »
وقال :
بنفسي من تنأى ويدنو ادّكارها * ويبذل عنها طيفها ويمانع « 3 »
وقال :
وإذا ما أبى الحبيب مواتا * تي تبلّغت بالخيال المسلّم
قال أحمد بن أبي طاهر :
فبتّ بها ضيفا مقيما برحله * وباتت بنا طيفا تقيم ولا تدري
وزارت وما زارت وجادت ولم تجد * وواصل عنها الطيف وهي على الهجر
قال ابن المعتز :
شفاني الخيال بلا حمده * وأبدلني الوصل من صدّه
وكم نومة لي قوّادة * أتت بالحبيب على بعده
وقال كشاجم :
قد جاد طيفك لي بوعدك * وأجارني من طول صدّك
ودنا إليّ معانقا * ومصافحا خدّي بخدّك
فظفرت منك بما هوي * ت بحمد طيفك لا بحمدك
من منع خياله بتسليط السّهاد على محبّه
قال شاعر :
فكان يزورنا منه خيال * فلمّا أن جفا منع الخيالا
قال علي بن يحيى المنجم :
بأبي أنت لم جفاني خيال * لك قد كنت أستريح إليه
هامش
( 1 ) الملمّ : الذي يزور أحبّته لماما .
( 2 ) جذلان : فرح - يضنّ : يبخل - الكرى : النوم .
( 3 ) الادكار : التذكر - ببذل : يجود - طيفها : أي خيال المحبوبة .