مخارق في مجلس الواثق بقول عمر بن أبي ربيعة :
نظرت إليها بالمحصب من منى * ولي نظر لولا التحرّج عارم « 1 »
فقال ما تحفظون في هذا ؟ فقال ابن أبي دؤاد أحفظ فيه شيئا ظريفا وهو :
ولي نظر لو كان يحبل ناظر * بنظره أنثى فقد حبلت عنّي « 2 »
فإن ولدت ما بين تسعة أشهر * إلى نظري شيئا فذاك إذا منّي
فقال أشد منه للأخطل :
فلا تقرب بيوت بني كليب * ولا تقرب لهم أبدا رحالا
ترى فيها لوامع مبرقات * يكدن ينكن بالحدق الرجالا
قيل لعاشق تمكن من لقاء محبوبه : هل اشتفيت ؟ فقال :
وفي نظري الصّادي إلى الماء حسرة * إذا كان ممنوعا سبيل الموارد
وقال آخر :
يرنو وينظر حسرة * نظر الحمار إلى القضيم
من تمنّى النظر إلى محبوبه والاستشفاء بلقائه
قال الخبزارزي :
مفتاح كلّ لذاذة * نظر المحب إلى الحبيب
طوبى لعين بصرت * وجه الحبيب بلا رقيب
قال ابن قنبر :
رمدت في الحبّ عيني * فاكحلوها بالحبيب
قال العباس :
إذا ما التقينا كان أكثر حظّنا * وغاية ما نرضى به النظر الشزر
ازدياد الوجد بالنظر
قال وهب الهمداني :
زوّدت العين من لواحظها * زادا فكان الحمام في النظر
قال الأحوص :
إذا قلت إني مشتف بلقائها * فحمّ التّلاقي بيننا زادني وجدا
هامش
( 1 ) المحصب : موضع رمي الجمرات في منى ، ومنى من مناسك الحجّ قرب مكّة - النظر العارم : الشرس والمؤذي .
( 2 ) النظر الشزر : النظر بمؤخر العين كراهية أو غضبا أو ازدراء .