قال ابن طباطبا :
أنا راضي يا منى * نفسي بنيل منك نزر « 1 »
فكتاب بل بسطر * بل بحرف دون سطر
المسرّة بورود الكتاب
قال شاعر :
أتاني كتاب فيه ذكر زيارة * وقد كان قلبي قبل ذلك يخفق
فقبّلته مستبشرا بوروده * وأهديته للقلب لا يتفرّق
قال المهلّبي :
طلع الفجر من كتابك عندي * فمتى باللّقاء يبدو الصّباح
ذاك إن تمّ لي فقد عذب العي * ش ونيل المنى وريش الجناح
قال محمد بن طاهر :
علامة من بودّك أن تراه * يطيل إليك إن غبت الكتابا
إذا قصّر الكتاب فأيّ ودّ * ترجّى من حبيبك حين غابا
( 11 ) وممّا جاء في مزاورة الحبيب وملاقاته والنظر إليه
المتنبّي :
كم زورة لك في الأعراب خافية * أدعى وقد رقدوا من زورة الذّئب
أزورهم وسواد اللّيل يشفع لي * وأنثني وبياض الصبح يغري بي « 2 »
وله :
وكم لظلام اللّيل عندي من يد * تخبر أنّ المانوية تكذب « 3 »
وقال ابن المعتز :
وجاءني في قميص اللّيل مستترا * يستعجل الخطو من خوف ومن حذر
ولاح ضوء هلال كاد يفضحنا * مثل القلامة قد قدّت عن الظّفر « 4 »
هامش
( 1 ) النزر : الشيء القليل .
( 2 ) يشفع لي : يقدم لي العون - أنثني : أعود راجعا - يغري بي : يحضّ عليّ .
( 3 ) المانوية : مذهب ماني الفارسي القائل بمبدأين هما مبدأ النور والظلام ، والشاعر هنا يظهر ما لليل من يد عليه لأنه يستر زيارته للمحبوب .
( 4 ) القلامة : ما سقط من طرف الظفر - قدّت : قطعت .