تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقال :
كفى الأحاديث عن ليلى إذا ذكرت * أن الأحاديث عن ليلى تلهيني
قال بشّار :
لا أحمل اللوم فيها والغرام بها * لا كلّف اللّه نفسا فوق ما تسع

ازدياد الوجد بالعذل

قيل : النهي عن الشيء داع إلى تعاطيه كآدم وحواء حين نهيا عن الشجرة وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : لو نهى الناس عن فت البعر فتّوه ، وقالوا : ما نهينا عنه إلا وفيه شيء ، قال أبو دلف :
هل رأينا وسمعنا من نهى * رجلا عن سوء فعل فانتهى بل إذا عوتب في سيئة * لم يدعها أو تعاطى أختها
قال أبو نواس :
دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
قال ابن الحجاج :
دع اللوم إن اللوم يغري وربّما * أراد صلاحا من يلوم فأفسدا
وأصله لقيس :
وما زادها الواشون إلّا كرامة * عليّ وودا في القلوب موفّرا
وقيل : من عذل عاشقا كمن زمر في است ميت ليطرب .

السكوت عن مجاوبة العاتب

قال بعضهم :
أعذر أخاك فإنّه رجل * صمّت مسامعه على العذل
قال جحظة :
ذراني من ملامكما ذراني * فقد أسرفتما إذ لمتماني فلست بضامن لكما جوابا * ولست بسامع ممّن لحاني

التّبرم بالوشاة

قال مجنون ليلى :
ولو أن واش باليمامة داره * وداري بأعلى حضر موت اهتدى ليا « 1 » وما ذا عليهم أحسن اللّه حالهم * من الحظّ في تصريم ليلى حباليا
هامش
( 1 ) مجنون ليلى : توفّي نحو 69 ه ( 688 ) شاعر غزل من أهل نجد هو قيس بن الملوّح العامريّ عشق ليلى العامريّة فأبوا أن يزوجوه بها ، فهام على وجهه وراح يتغنّى بحبّه العذري واشتهر باسم مجنون ليلى .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 112 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع