من كذب الواشي فيما ادّعى عليه من الهوى وصدقه
قال ثوبة « 1 » :
رماني وليلى الأخيليّة قومها * بأشياء لم تخلق ولم أدر ماهيا
وقال :
وما ذا عسى الواشون أن يتحدّثوا * سوى أن يقولوا إنني لك عاشق « 2 »
نعم صدق الواشون أنت كريمة * علينا وإن لم تصف منك الخلائق
الدعاء على العاذل
قال مورق العقيلي :
فمن لامني في أن أهيم بذكرها * فكلف من وجدي بها ما أكلف
قال كثيّر :
وسعى إليّ بعيب عزّة نسوة * جعل الإله خدودهنّ نعالها
قال ابن طباطبا :
هو الحبيب الذي نفسي الفداء له * ونفس كلّ نصيح لامني فيه
خليّ يلوم شجيا
قال النميري :
أصبحت تلحاني ولا تدري * كيف اعتراني الهمّ في صدري
لو كنت في صدري وباشرت ما * يلقى لسارعت إلى عذري
وقال آخر :
وو اللّه لو أصبحت من ملّة الهوى * لأقصرت عن عذلي وأسرعت في عذري
ولكن بلائي منك أنّك ناصح * وأنّك لا تدري بأنّك لا تدري
مخالفة العذال
قال أحمد بن سليمان بن وهب : قال لي أبي : يا بني قد عزمت على معاتبة عمك الحسن بن وهب في هواه فلانة فقد اشتهر بها وافتضح فأعنّي عليه . فوافيناه فكان من جملة ما قال له أبي : الهوى ألذّ وأمتع ، والرأي أصوب وأنفع فقال عمّي متمثلا :
إذا عذلتني العاذلات على الهوى * أبت كبد عمّا يقلن صريع « 3 »
هامش
( 1 ) ثوبة : هو ثوبة بن الحميّر الشاعر الذي كان يعشق ليلى الأخيليّة .
( 2 ) الواشون : النمّامون جمع الواشي .
( 3 ) العذل : اللوم .