تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١
ويحسن الندمان في خلقه * دجاجة يخنقها ثعلب
واقترح على مغن فامتنع ، فقال بعض الحاضرين : غن لهم صوتا فإنهم يقترحون عليك حينئذ بالسكوت . قال :
كلّما قلت اقترح قا * ل اقتراحي أن تكفّا
وقيل لهارون : فلان إذا غنى غمض عينيه ، فقال : أظنه يفعل ذلك استحياء لقبح غنائه . وقيل لآخر ، فقال : نائحة تندب في مأتم . وقيل لآخر ، فقال :
نحمد اللّه فإنا * قد سمعنا ما كرهنا
وقيل لآخر ، فقال :
فأحسن بحالك أن لو خرست * وأحسن بنا لو رزقنا الصّمم
وقال ابن الرومي :
وكأنّ جرذان المحلّة كلّها * في حلقه يقرضن خبزا يابسا
وله :
وإن سكوتها عندي لبشرى * وإن غناءها عندي لمقعى فقرّطها بعقرب شهرزور * إذا غنت وطوّقها بأفعى « 1 »
وقال جحظة :
وانصرفنا لما تغنّت عطاشا * والقناني كما دخلنا ملاء
وقيل غنّاني فلان فعناني . وقال ابن الحجّاج :
وعوّادة من جواري القيان * سرار البطون عليها نحل إذا ما تغنّت بثاني الثقيل * طرحنا عليها خفيف الرمل
وقال جحظة ، وقد دعاه صديق له كان يعده بجارية حاذقة فائقة ، فلما حضره أخرج جارية قبيحة ، فقال :
قد دعانا فأرانا * خنفساة خلف عود وتغنّت من قيام * كالمغني من قعود
وقال الجماز لأبي العيناء : كيف ترى غنائي ؟ فقال : كما قال اللّه تعالى :
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) شهرزور : كورة واسعة في الجبال بين أربل وهمذان أحدثها زور بن الضحّاك وشهر بالفارسيّة مدينة . ( 2 ) القرآن الكريم : لقمان / 19 .