الموصوف بالنّتن
أنتن من الجيفة ، ومن ريح الجورب ، ومن العذراء ، ومن مرقات النعجة ، أي ما تمرق من شعرها أي ما ينتف .
كنى الأطعمة وأسماؤها الأعلام عند الصّوفيّة
قد أكثر الناس من ذلك وذكرت منه طرفا هو أقرب : الخبز أبو جابر ، والسكباج أم القدور ، والقلية زلزل المغني ، والطباهج الزرزر الصناج ، والمضيرة الشيخ اليهودي أبو الزئبق ، البقل أبو زحام بلا منفعة ، الخل أبو عامر الغضبان ، الخيار أبو الأخضر البندق ، القثاء أبو القرون ، البصل أبو قمصان ، الدجاج أم حفص ، الفروج بنات المؤذن ، السكر أبو شيبة الخوزي .
أنواع من ذكر الأطعمة
كان النظّام إذا خلط كلامه في ذكر الأطعمة ببعض الفاكهة يقول : الزيت نصراني والخل يهودي ، واللبن والزبيبان نصرانيان راهبان . وعلى لون صبغهما صبغوا ثيابهم .
وقيل : الصحناة والتفشيل يهوديان ، والسمن مسلم .
من تعود أكل الطعام وإن كان ضارا لم يضره بل ينفعه ، حتى أن السم من تعود أكله لم يضره . والطعام الجيد النافع للعامة إذا أكله من كان مستغربا له غير عاهده يضرّه .
وقد ذم الأطباء ما يخرج من الضرع . وقريش تعودت أكلها وانظر كيف كرمها وسخاؤها وعقولها ودهاؤها .
ومرّ جالينوس مع تلامذته ببقلة فسألوه عنها فقال : هي سم ساعة فإذا رجل يأكلها ولا تضرّه فسألوه ، فقال : هذا غداء لنا ، فقال جالينوس : هل لك في مصاحبتي فأحسن إليك ؟ فقال الرجل : بلى ، فصاحبه زمانا يأكل ما يأكلونه ثم عرض عليه ذلك البقل ، فأكله فمات لوقته . قال أبو طالب المأموني في السكنجبين :
ومستنتج ما بين خلّ وسكّر * دوائي من دائي به وشفائي
رأيت به في الكاس أعجب منظر * مذاب عقيق فيه جامد ماء
( 2 ) وممّا جاء في أحوال الأكل والأكلة والتطفل
الرّخصة في تناول المباحات
قال اللّه تعالى :
لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا
« 1 » وقال :
وَكُلُوا
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : المائدة / 90 .