كأنّه عاشق قد مدّ بسطته * يوم الفراق إلى توديع مرتحل
وقدّم إلى بعضهم جدي خشب لم ينضج ، فقال : كأنه شريحة من قصب . قال ابن طباطبا يذمّه :
قد أتينا به عواري ضلوع * هي في الوصف والمدار سواء
حار فهمي فلست أدري أمدرا * ة بدت أم شريحة أم شواء
وقدّم لأبي على القسري مرّة شواء غير نضيج ، فقال : هذا لا تعمل فيه العوامل .
وقال بعض القدماء في سفود عليه لحم :
وذي شعب شتّى كسوت فروجه * بغاشية يوما مقطّعة حمرا
وينشد في غير النضيج عبدة بن الطيب :
لما نزلنا رفعنا ظلّ أخبية * وفاز للحم بالقوم المراجيل
وردا وأشقر لم ينهبه طالبه * ما غير القلي منه فهو مأكول
القديد
حمل إلى أعرابي لحم مقدّد صلب ، فقال : ما هذا لحم مقدّد بل حبل ممدّد .
البيض والعجّة
قال ابن أبي البغل :
وصفّ على الكانون بيض كأنّه * فرائد درّ سلّ من صدف البحر
كما اصطفّ أرجاء الندى وصائف * على دستبيد قد تملّى من الخمر « 1 »
أكل بعضهم بيضا مع سلطان يأكل الصفرة ويؤثره بالبياض ، فقال الرجل : سقى اللّه العجّة ما أعد لها . وكتب منصور الفقيه إلى جار له يستدعي منه بيضا لابنه :
لأبي الفضل إذا ه * مّ بما يهوى لجاجه
فله عندك مطلو * ب ومأمول وحاجه
درّة ليست من البح * ر ولكن من دجاجه
البرزماورد
قيل : البرزماورد نرجس الموائد ، وقد أحدثته الفرس في بعض الحروب واستخفّوا حمله في المعازل ، وسموه رزماورد . هو طعام أفاده الحرب ، ثم قيل بزم أورد . وقيل :
سمي زماورد وسمي المهيأ والميسر ، قال الشاعر :
كلّ الميسّر من راسين يا سكني * لا يستطاع ولا سيفان في غمد
هامش
( 1 ) دستبيد : معربة عن الفارسية .