الحد العاشر في الأطعمة
( 1 ) فممّا جاء في أوصاف الأطعمة
الخبز
قيل : الخبز يسمّى جابرا وعاصم بن حبة ، كما قيل : التمر بنت نخيلة . وقال أعرابي عيّر بعمل تعاطاه .
فلا تلوماني ولوما جابرا * فجابر كلّفني الهواجر « 1 »
وقيل لأعرابي : الخبز أحب إليك أم التمر ؟ فقال : التمر طيب ، وما عن الخبز صبر .
وقيل لبعضهم : ما طعم الخبز ؟ قال : طعم أدامه ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أكرموا الخبز ، فإن اللّه تعالى سخّر له ما في السماوات والأرض .
السّويق
عاب عائب السويق عند الطفاوية ، وكانت امرأة أدركت أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : لا تفعل فإن السويق طعام المسافر والعجلان والحزين والسمنة والنفساء والمريض . وقيل : هو يرفو الضعيف ويشدّ فؤاد السقيم وفقاره ويجلو البلغم ومسمونه يصفّي الدم ، إن شئت كان ثريدا وإن شئت كان خبيصا .
حمد اللّحم وذمّه
قيل : أطيب اللحم عوده أي ما عاد منه بالعظم ، وقيل : اللحم أقل الطعام نجوا « 2 » .
وقيل : من لم يأكل اللحم أربعين يوما نقص عقله . وقيل : من تركه أربعين يوما ساء خلقه .
وقال بعض الأطباء : عجبا لمن أكله الخبز واللحم وشربه ماء الكرم « 3 » ، ثم اقتصد في تناولها كيف يموت . واستقبل عمر رجلا ثلاثة أيام على الولاء وقد اشترى لحما فعلاه بالدرة ، وقال : إن اللّه تعالى يبغض قوما لحميين ، عاقب بين اللحم وغيره . وقيل : إياكم
هامش
( 1 ) جابر : اسم للخبز - الهواجر : شدّة الحر .
( 2 ) النجو : ما خرج من البطن من ريح أو غائط .
( 3 ) ماء الكرم : الخمر .