تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
وقال آخر :
وليس لمالي دون حقّ كريمة * يعزّ وما فيه عليّ كريم
وقال المتنبّي :
ويحتقر الدنيا احتقار مجرّب * يرى كلّ ما فيها وحاشاك فانيا
وقال بكر بن النطاح :
فتى شقيت أمواله بسماحه * كما شقيت قيس بأرماح تغلب « 1 »

من لا يرى الإعطاء حتما

وقال بشّار :
كأنّ لهم دينا عليه وما لهم * سوى جود كفّيه عليه حقوق
وقال أبو تمّام :
ترى ماله نصب المعالي فأوجبت * عليه زكاة الجود ما ليس واجبا

من يبسط الآمال

قال أبو تمّام :
ألبستني حلل الغنى فلبستها * وجعلت آمالي لهنّ ذيولا
وله :
ويحكّم الآمال في الأموال
وقال البحتري :
ثنى أملي فاختاره عن معاشر * يبيتون والآمال فيهم مطامع

المتلقّي سؤاله بطلاقة وجهه

قيل : بسط الوجه يقوم مقام البذل ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه وحسن الخلق . وفي كتب الفرس : لأن تلقي الأحرار بالبشاشة ويحرموا ، أحسن من أن يلقوا بالفظاظة ويعطوا ، فانظر إلى خلّة أفسدت مثل الجود فاجتنبها وإلى خلّة عفت عن مثل البخل فالزمها . قال أحمد بن أبي فنن :
بسطت له وجها طليقا إلى النّدى * وشرّ الوجوه ما يعبسه البخل
وقال كاتب : لما سألته تهلّل واهتز هزّ المهند وابتسم ابتسام الروض عن زهره .
هامش
( 1 ) سماحه : جوده ومروءته .