من سكن الجود كفّيه
وصف رجل آخر ، فقال : الجود معتكف عليه والفضل مقترن بكفّيه .
وقال آخر :
كفّه بالجود سائلة وبالمعروف شائلة « 1 »
وقال مسلم :
هانت الدّنيا عليه * فهي نهبى في يديه « 2 »
يصبح الجود ويمسي * عاكفا في راحتيه « 3 »
من حلّ بحلوله الجود
قال أبو نواس :
فما جازه جود ولا حلّ دونه * ولكن يسير الجود حيث يسير
وقال نصيب :
وإنّ خليليك السماحة والنّدى * مقيمان بالمعروف ما كنت توجد
وقال أشجع :
وإنّ وجود الجود في كلّ بلدة * إذا لم يكن يحيى بها لغريب
المعطي قبل أن يسأل
قيل : أكرم الناس معطي من لا يرجوه ولا يعفوه ، وقيل : فلان دواء الفقر ، إن سئل أعطى وإن لم يسأل ابتدأ .
وقال خالد بن يزيد لابنه : السخاء أن تعطي كل من سأل ، فقال : يا أبت هذا هو الكدّ ، السخاء أن تعطي قبل أن تسأل . وقال مسلم بن قتيبة : إني لأعجز عن مكافأة من رآني لحاجته أهلا ، فقال أبو عطاء : أيها الأمير فاجعل فضلك ابتداء حتى ترفع عن نفسك ثقل المكافأة .
قال مسلم :
أعطاك قبل سؤاله * فكفاك مكروه السؤال
وقال أبو علي البصير :
كفاني ولم أستكفه متبرّعا * فتى غير ممنون العطاء ولا نزر
وقال البلاذري :
نالني معروفه مبتدئا * وكفاني جوده أن أسأله
هامش
( 1 ) شائلة : مرفوعة .
( 2 ) النهبى : من أسماء النّهب ، أي أخذ الغنيمة .
( 3 ) عاكف : ملازم ومقيم .