وقال بشّار :
وتأخذه عند المكارم هزّة * كما اهتزّ تحت البارح الغصن الرّطب « 1 »
وقال آخر :
وليس بسعّال إذا سيل حاجة * ولا بمكبّ في ثرى الأرض ينكت « 2 »
وقال أعرابي : سألت فلانا فما عبس ولا خنس « 3 » ولا حبس . وقيل لآخر : أحسن من أريحية الباذل .
من آثار آلائه ظاهرة
قال سلم الخاسر :
لنعمان آثار علينا مبينة * كما بيّنت آثار غيب مسائله
وقال أبو تمّام :
وصنيعة لك قد كتمت جزيلها * فأبى تضوّعها الذي لا يكتم « 4 »
ومثله لأبي نواس :
نحن نخفيها ويأبى * طيب ريح فيفوح
من أخذ مواهبه بزين
قال بعضهم :
إذا أعطى القليل فتى شريف * فإنّ قليل ما يعطيه زين
وإن تكن العطيّة من دنيء * فإنّ كثيرها عار وشين « 5 »
وقال أحمد بن ثور :
فضع الزيارة حيث لا يزري بها * كرم المزور ولا يخيب الزّور « 6 »
من هو هشّ العود
وريق عودهم أبدا رطيب * إذا ما اغبرّ عيدان اللئام
وقال آخر :
ألم يك رطبا يعصر القوم ماءه * وما عوده للكاسرين بيابس
هامش
( 1 ) البارح : الريح الحارّة في الصيف .
( 2 ) المكبّ : الكثير النظر إلى الأرض - ينكت : نكت نكتا الأرض بقضيب أو بإصبعه ضربها به حال التفكّر فأثّر فيها .
( 3 ) خنس الشيء : ستره .
( 4 ) تضوّعها : انتشار رائحتها .
( 5 ) الشين : العيب .
( 6 ) الزّور : السيّد .