وقال سلم الخاسر :
وفي يديه سماء غير مقلعة * بالجود صوب عزاليها الدنانير « 1 »
من فضّل على البحار والسّحاب
قال الغسّاني :
قوم إذا مطرت سماء نوالهم * ذمّ الأنام سحائب الأمطار
وقال آخر :
البحر يغرق في بحور سخائه
وقال علي بن الجهم :
ولو قرنت بالبحر سبعة أبحر * لما بلغت جدوى أنامله العشر « 2 »
وقال المتنبّي :
ولما تلقّاك السحاب بصوبه * تلقّاه أعلى منه كعبا وأكرم « 3 »
من يستحي منه السّحاب ويحسده
قال الأمويّ :
يجود فتستحيي السحاب إذا رأت * نداه وتخطّيه الغيوث المواطر
وقال التنوخي :
إذا انبسطت بالمكرمات أكفّهم * رأيت الحيا من سيبهنّ قد استحيا « 4 »
وقال آخر :
ويحسد كفّيه ثقال الغمائم
المهين لماله
وقال ابن هرمة :
يداه يمينان لم تجمدا * ولم تأخذا عادة الأشمل
وقال آخر :
أنا الرجل الذي كلتا يديه * يمين في صروف النّائبات « 5 »
الباذل بكلتا يديه
قال ابن الرومي :
ولم أر مالا جاره مثل عزّهم * يروح ويغدو وهو نهب مقسّم
هامش
( 1 ) عزاليها : جمع عزلاء ، وهي مصب الماء من القربة .
( 2 ) جدوى أنامله : عطاء يديه .
( 3 ) أعلى كعبا : أرفع - الصّوب : المطر الذي لا يؤذي .
( 4 ) سيبهن : عطائهن .
( 5 ) كلتا يديه يمين : كناية عن الجود واليمن والبركة والعطاء - النائبات : جمع نائبة ، المصائب .