قال أبو تمّام :
وإذا امرؤ أسدى إليّ صنيعة * من جاهه فكأنّها من ماله
وقال آخر :
فرضت عليّ زكاة ما ملكت يدي * وزكاة جاهي أن أعين فأشفعا
من سأل سأل غيره يشفع له
سأل رجل آخر أن يشفع له فقال : صل جناحي فالشفيع جناح الطالب .
قال ابن الرومي :
ليس من كنت ربحه ببعيد * من سماء يبلّه ببلال « 1 »
وكذاك الكريم سآل حاجا * ت سواه وليس بالتسآل « 2 »
وقال ابن الحجّاج :
يا سيّدي كم منية نلتها * منك كما أهوى وأخرى بكا
لولاهما أصبحت مستضعفا * في قبضة الدّهر ومستهلكا
فامنن بإصلاح اختلالي الذي * إليك من شدّته المشتكى
وقال أحمد بن المعدل : قلت لبعض أصدقائي كن شفيعي إلى فلان ، فقال : أنت لا تحتاج إلى شفيع ، معك من الحذاء والسقاء ما تروى بهما الماء وتأكل من لبّ الشجر .
مدح متشفّع معط
مدح أعرابي رجلا ، فقال : تهب لي من مالك وتستوهب لي بجاهك ، فأنت قليب « 3 » مرّة ورشاء مرة ، ومنه أخذ أبو تمّام ، فقال :
ممطولي بالمال والجاه * لا ألقاك إلا مستوهبا أو وهوبا
فإذا ما أردت كنت رشاء * وإذا ما أردت كنت قليبا « 4 »
وقيل لشعبة : أفنيت مالك وأخلقت جاهك في حوائج الناس ، فقال أصونهما للتراب ، قال الخبزأرزي :
خرق يجود بماله وبجاهه * والجود كلّ الجود بذل الجاه
شفيع مشفع
قال الخبزأرزي :
شفيعك لو في الروح والمال كلّه * يشفع لم يكبر له أن يشفعا
هامش
( 1 ) بلّ بلالا بكذا : ظفر به وأدركه .
( 2 ) التسآل : كثرة السؤال .
( 3 ) القليب : البئر .
( 4 ) الرشاء : الحبل .