تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢

قصد من يتلقّى زائره النجاح

قال بعضهم :
أتينك لم يزجرن دونك سانحا * ولا بارحا إلا وهنّ سعود « 1 »
وقال المتنبّي :
ولو سرنا إليه في طريق * من النيران لم نخف احتراقا
وقال القاضي علي بن عبد العزيز :
كلّ الزمان إذا أفضى تصرّفه * إليك وقت نزول الشمس في الحمل « 2 »
وقال ابن أبي طاهر :
بلغت مرادي واطمأنّت بي النّوى * وقال لي الورّاد أعشبت فانزل
وقال أعرابي :
كلّ أيامه توالت علينا * بسعود بلغننا ما نوينا لم يكن دهره كما قيل في الأمث * ال يوم لنا ويوم علينا

من أطمع مخلفيه في نوال من يعتفيه

قال أبو عثمان المازني : أشخصني الواثق ، فلما دخلت عليه سألني عن اسمي ، فقلت : بكر بن محمد ، فقال : هل لك من ولد ، قلت : نعم بنيّة قال : فما قالت لك حين فارقتها ، قال : أنشدتني بيت الأعشى :
فيا أبتا لا ترم عندنا * فإنا بخير إذا لم ترم « 3 » أرانا إذا أضمرتك البلا * د نجفي ويقطع منّا الرحم « 4 »
قال فبم أجبتها ، قلت : ببيت جرير :
ثقي باللّه ليس له شريك * ومن عند الخليفة بالنّجاح
فقال : أعطوه ألف دينار . وقال أبو نواس :
تقول التي من بيتها خفّ مركبي * عزيز علينا أن نراك تسير أما دون مصر للفتى متطلب * بلى إن أسباب الغنى لكثير
هامش
( 1 ) السانح : الذي يأتي من جانب اليمين ، والبارح : الذي يأتي من جانب اليسار ، والعرب تتفاءل بالسانح ، وتتشاءم بالبارح . ( 2 ) الحمل : أحد بروج السماء . ( 3 ) لا ترم : من رام المكان : فارقه . ( 4 ) نجفي ( في سياق البيت ) : نهلك ، أو نصرع من جفى الرجل صرعه ، وجفا جفو فلان صاحبه أعرض عنه .