وقال آخر :
رزق غد يأتي معه
وقال آخر :
لأصبرنّ على عسري وميسرتي * يوما بيوم كما تحيى العصافير
نهي من لا عيال له عن الاهتمام بالمعيشة
قيل : : لا تهمنّك المعيشة ما كنت وحدك ، فإن المرء يعيش بالبقلة كما يعيش بالكسرة ، ويروى بالمذقة « 1 » كما يروى بالضرع « 2 » . وقيل : قلة العيال أحد اليسارين .
طيب عيش من لا مال له ولا عيال
وقال أبو حازم :
فلا ولد يروعني بسقم * ولا مال على شرف الثّواء « 3 »
ولا لي صاحب أبكي عليه * ولا عقب أخلف من ورائي
وقال ابن عبد القدوس :
اللّه أحمد شاكرا * فبلاؤه حسن جميل
أصبحت مستورا معا * في بين أنعمه أجول
خلوا من الأحزان خفّ * الظهر يقنعني القليل
حرا فلا منّ لمخلوق * عليّ ولا سبيل
ونفيت بالياس المنى * عنّي فطاب لي المقيل
طيب عيش من عنده قوت يومه
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها . وقال سفيان رضي اللّه عنه : من كان عنده قوت يومه فليس بفقير .
وقيل : من أعطي القوت فطلب مالا كمن أعطي السلامة فطلب المال ، فإن المال ألم .
وقال شاعر :
إذا ما أصبنا كلّ يوم مذيقة * وخمس تميرات صغار جوائز
فنحن ملوك النّاس خصبا ونعمة * ونحن أسود الغيل عند الهزاهز « 4 »
وقال آخر :
أراني وقارونا سويين في الغنى * إذا كان عندي ما يزجى به الوقت « 5 »
هامش
( 1 ) المذقة : اللبن الممزوج بالماء .
( 2 ) الضرع : مدرّ اللبن للنساء والبقر وهو كالثدي للمرأة .
( 3 ) يروعني بسقم : يخيفني بمرض - الثواء : الإقامة في المكان .
( 4 ) الهزاهز : الفتن والبلايا التي يقع فيها الناس - يزجى به الوقت : يسهل مروره .
( 5 ) قارون : الموصوف بأنه ربّ الغنى .