أيمان الكهنة وأهل الجاهلية
أقسم بالضياء والحلك ، والنجوم والفلك ، والشروق والدلك « 1 » . لقد خبأت ثدين فرخ في إعليط مرخ .
كانت العرب تتحالف على النار وتتعاقد على الملح ، ولذلك قال الشاعر :
حلفت لهم بالملح والقوم شهد * وبالنّار واللات التي هي أعظم
وقال الكميت :
بهولة ما أوقد المخلفون * لدى الخائفين وما هوّلوا « 2 »
والهولة نار كانوا يوقدونها ويلقون عليها الكبريت ليستعظم مرآها ، ويهابها من أقدم على اليمين ، ويخشاها .
أيمان النوكة والسفل
من أيمان أهل بغداد : أعطيت اللّه ألف جوالق عهود ، ويقولون : أعطيت اللّه مائة ألف كر مواثيق . كانت أيمان مزبد ، وإلا فسلحت في القبلة وحشرت في صورة قرد . قال : بعض أعقاب الأنبياء : ادّعى رجل على آخر طنبورا عند بعض القضاة ، فقال : حلفه ، فقال القاضي : إن كان عندك الطنبور فأيري في حجرك ، فقال : أي يمين هذا ، فقال : يمين الطنابيريين .
وادّعى رجل على امرأة ، فقال الرجل : إن كنت كاذبة فأير القاضي في حرّك فتوقفت المرأة . فقال لها القاضي : قولي وإلا أخرجي من حقه . وادّعى ريحاني شيئا على آخر عند قاض ، فقال القاضي له : قل واللّه الذي لا إله غيره ، فقال : ليس هذا من يمين الريحانيين .
أمي بظراء إن كان له عندي شيء ، فقال القاضي : قم فما أراك إلا صادقا . وحلف مزبد فقال : إن كان كذا فعليّ أن أصعد السماء في حزيران على سلم من الزبد .
أيمان الظرفان
قال الرصافي :
أما وتفتير طرفك الوسن * وحسن خال بخدّك الحسن « 3 »
وقال الخبزارزي :
بمجاري فلك الحسن التي في وجناتك
وقال ابن المعتز :
وحياة عاذلتي لقد صارمته * وكذبت بل واصلته وحياته « 4 »
هامش
( 1 ) الدلك : ميل الشمس إلى الغروب .
( 2 ) الهولة : العجب - وهوّلوا : أخافوا بالهولة وهي نار كما ذكر .
( 3 ) الطرف الوسن : العين الناعسة .
( 4 ) عاذلتي : لائمتي - صارمته : قاطعته وهجرته .