تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
قشّر رمانا وهو يقول : نزع الأمير قميصه وخرج في غلالة .

الكفالة

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : الزعيم غارم . وكلم رجل آخر في أن يؤخر شيئا على غيره ، فقال : اضمن أنت عنه ، فقال : أردنا منك سعة المهلة فكفتنا ضيق الضمان . قال الخليل : في الكفالة ست خصال ، الندامة والملامة والكفران والخسران والغرامة والقطيعة . وقيل : إن الفرس صورت كل شيء حتى الكفيل ينتف لحيته من الندامة .

الحوالة

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إذا اتبع أحدكم على ملأ فليتبع ، ومن غير هذا الباب احتيج أن يكتب على المعتضد كتاب ليشهد فيه العدول ، فكتب في صحة من عقله وجواز أمر له وعليه ، فقال جعفر بن محمد بن ثوابة : لا يجب أن يكتب هذا للخليفة ، فضرب عليه وكتب : في سلامة من جسمه وأصالة من رأيه .

الإجارة

روي عن فاطمة رضي اللّه عنها أنها قالت : دخل عليّ يوما وأخذ بيد الحسن والحسين فأخرجهما فجاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : أين ابناي ، فقلت : أصبحنا وليس في بيتنا شيء نذوقه فدخل عليّ فأخرجهما حتى لا يبكيا ، فخرج النبي صلّى اللّه عليه وسلم في أثرهما فوجدهم في حائط يهودي وعليّ ينزع كل دلو بتمرة والحسن والحسين يلعبان في سربة لليهودي وبين أيديهم أفضل من تمر ، فقال : يا علي ، ألا تنقلب يا بني قبل أن يشتد عليهما الحر ، فقال : اجلس فإني قد أشبعتهما ، فجلس حتى اجتمع له شيء من تمر فجعله في حجره ، ثم حمل النبي صلّى اللّه عليه وسلم أحدهما وعليّ الآخر . وروي : ما أكل أحد طعاما خيرا له من أن يأكل من عمل يده . وكان داود عليه السلام لا يأكل إلا من كسب يده . ونهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يستعمل الرجل أجيرا حتى يعلمه أجرته ، وقال : من استأجر أجيرا فليعلمه أجرته . وروي في الخبر : بينما نفر يتماشون فأخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل فانحطت صخرة على فم الغارة فأطبقت عليهم ، فقال بعضهم لبعض : انظروا أعمالا عملتموها صالحة ، فادعوا اللّه بها لعلّه يفرجها عنا . فقال أحدهم : اللهم إنك تعلم أني استأجرت أجيرا بقفيز أرز فلما قضى عمله سخطه فتركه فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرا ورعاء ، ثم جاء فقال : اتق اللّه ولا تظلمني حقّي ، فقلت له : انطلق إلى هذه البقر ورعائها فخذها ، فقال : أتهزأ بي ؟ فقلت : أنا لا أهزأ خذها فأخذها ، فإن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنّا ففرج لهم .

إعطاء أجرة الأجير

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ثلاثة أنا خصمهم ومن كنت خصمه خصمته : رجل أعطى ثم غدر ،