تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤

الشّفعة في البيع

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : الجار أحق بصفقته . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها إن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : من كان له شريك في زرع أو نخل فليس له أن يبيع حتى يأذن شريكه ، فإن رضي أخذ وإن كره ترك وقال صلّى اللّه عليه وسلم : إذا أرفت الحدود فلا شفعة ، يعني ميزت وبيتت ، وقال : الشفعة فيما لم يقسم .

الخيار في البيع

قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار . وشكا رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه يغبن في البيع ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : إذا ما بعت فقل لا خلابة ثم أنت بالخيار إلى ثلاثة أيام . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : من اشترى شاة مصرّاة فهو بالخيار إن شاء أمسك وإن شاء ردها ومعها صاعا من تمر .

ما هو في حكم المستثنى من البيع

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع . ومن باع نخلا مؤبرا فثمرته للبائع إلا أن يشترطه المبتاع .

مدح الدلالين وذمّهم

قال بعضهم : نعم المعين على البيع والابتياع وعلى الألفة والاجتماع الدلالون ، ولو أمكن الاستعانة بهم في الفراش لانتفع بمكانهم . وقيل : آذى بعض الدلالين الأصمعي في شيء ، فقال : شر الناس الدلالون لأن أول من دل إبليس حيث قال لآدم : هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى .

نوادر لأنذال الباعة

جاءت عجوز إلى لحام بالمدينة ومعها درهمان ، فقالت : أعطني بهما أطيب لحم وأخبرني باسمك أدعو لك ، فأعطاها أخبث لحم ، وقال اسمي من يمد ، فجعلت العجوز عند الأكل تمد اللحم فلا تقدر على أكله ، فجعلت تقول : لعن اللّه من يمد ، فتلعن نفسها وهي لا تعلم . وقال جحظة : رأيت سوقيا ينادي على جدي علقه ، يقول : هذا مانع نفسه ، فقلت له : ما معنى مانع نفسه ؟ فقال : يا سيدي لا يقدر أحد أن يأكل منه لقمتين لسمنه . قال ، ورأيت آخر وهو يقول : زبد في أديم . وقال جراب الدولة : رأيت ثلاثة من الهراسين على بقعة وهم يتكايدون في مدح هرائسهم ، فواحد أخرج قطعة هريسة علقها بالمغرفة وهو يقول : انزل ولك الأمان ، وآخر يقول : يا قوم الحقوني أدركوني أجذبها وتجذبني والغلبة لها ، والثالث يقول : أنا لا أدري ممن أكل من هريستي لقمتين أسرج ببوله شهرين . وقال رجل للحام : ليس لحمك بسمين ، فقال : إن فلانا جالسني ووضع راحته على هذا اللحم وانصرف إلى منزله فجعل ما علق بها في قدر واتخذ منها دعوة ، وكان بائع رمان