وقال أبو الأشعث الهمداني وقد سرق له أضحية :
يا سارق الكبش رجلاه وجبهته * في صدع أمّك بالقرنين والذنب « 1 »
هلا سرقت جزاك اللّه لعنته * من الموالي ولم تسرق من العرب
سمع ذو الرمة رجلا يقول : على فلان لعنة اللّه ، فقال : لم يرض بواحدة حتى شفعها بأخرى ، ومعنى ذلك أنه اعتقد في قوله لما سمعه مفتوحا أنه مرفوع مثنى كقولك . هذان عبد اللّه .
قال شاعر :
وما دعوت عليه قطّ ألعنه * إلا وآخر يتلوني بآمين « 2 »
سقط مخنث من جبل فغشي عليه ، فلما أفاق قال : يا جبل ما أصنع بك أضربك لا يوجعك ، أشتمك لا تبالي ، ولكن بيني وبينك يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش .
ومن كلام أبي العبر : استودعك اللّه حائطا مائلا وكنيفا سائلا . وقع بين أنس بن مالك وامرأته شرّ فقال لامرأته : لأدعون اللّه عليك ، فقالت : قد دعوته على الحجّاج فما زادت رقبته إلا غلظا .
حكى الصاحب أن أبا علي بن مثوبة كان إذا شتم إنسانا في غضب عظيم يقول : يا قواد يا قواد تر قال هذه الزيادة لم تسمع إلا منه .
قال لرابية الأسدية :
فمن لامني في حبّ نجد وأهله * فليم على مثل وأوعب جادعه « 3 »
وقال معاذ الدهلي :
لحى اللّه أدنانا إلى اللؤم زلفة * وألأمنا أمّا وأسقطنا جدا « 4 »
قال الأصمعي : كان النساء يقلن للشيخ إذا سعل وريا وقحابا ، وللشاب عمرا وشبابا . القحب السعال . حكي عن يهودي بأصبهان أنه كان إذا أتاه جندي فيقول : يا أخا القحبة ، يقول : لما سمعت صوتك علمت أنه هو ، وقال له غلامه . إن هذا يقول يا ديوث ، فقال : الديوث إيش يعمل هاهنا يعرض به . وقال إنسان امرأته قحبة ، فقال : أليست أختا لك أليست بنتا لك . قال له إنسان : امرأته قحبة ، فقال : خلالت هو ذا أي أنها امرأتك .
هامش
( 1 ) الصدع : الشق .
( 2 ) آمين : بمعنى استجب الدعاء .
( 3 ) جادعه : شاتمه .
( 4 ) لحاه اللّه : قبّحه اللّه .