تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وقال المتنبّي :
هنيئا لك العيد الذي أنت عيده * وعيد لمن سمّى وضحّى وعيّدا « 1 » ولا زالت الأعياد لبسك بعدها * تسلّم مخروقا وتعطى مجدّدا
وقال آخر :
البس النعماء ما أو * مض برق في غمام واصلا عيدا بعيد * ودواما بدوام

تهنئة بخلعة

قال أبو بكر الصولي :
خلع خلعت بها قلوب عداكا * ملأت سرورا كلّ من يهواكا لا زلت تلبس كلّ يوم مثلها * أبدا على إرغام من عاداكا « 2 » ووقاك ربّ النّاس ما تخشاه من * عنت الزّمان وظلمه وكفاكا « 3 »

تهنئة بدار

قال ابن الرومي :
دار أمن وقرار * واعتلاء واقتدار أسست والطير باليمن وبالسّعد جوار * خير دار حلّ فيها خير أرباب الدّيار * وقديما وفق اللّه خيار الخيار
وقال القاضي علي بن عبد العزيز :
ليهن ويسعد من به سعد الفضل * بدار هي الدنيا وسائرها فضل

دعاء لتناول شيء من لحيته

نزع رجل من لحية الحسن قذاة ، فقال : لا بك السوء ، وقال آخر : لا عدمت ربك نافعا . وتناول بعضهم من لحية رجل شيئا فقال : صرف اللّه عنك السوء . فقال إليك لا عاد . ورأى الفتح شيئا في لحية المتوكل فلم يمد يده إليه ولا قال له شيئا ، بل قال يا غلام هات مرآة أمير المؤمنين فجيء بها ونظر فيها فأخذه بيده .

وعلى العكس من هذا الباب

قال الأصمعي : نزع رجل من لحية آخر شيئا فقال : نزع اللّه ما بك من نعمة . وتناول
هامش
( 1 ) سمّى : أي ذكر اسم اللّه عند الذبح . يقول إن ممدوحه عيد للعيد . ( 2 ) لبسك : ما يلبس استعاره للأعياد فأجراها مجرى الملبوسات . ( 3 ) عنت الزمان : جوره .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 488 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع