تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
يدعو إلى بحثهم عن عيوبك ، وقال آخر :
ومن دعا النّاس إلى ذمّه * ذمّوه بالحقّ وبالباطل
وقال الكلوشي :
تحللت بالسبّ لما رأيت * أديمك صحّ ومن سبّ سبّ فإن لم نجد فيك من مغمز * سلكنا إليك طريق الكذب
وقال الشطني :
لا تكشفنّ مساوئ النّاس ما ستروا * فيهتك اللّه سترا عن مساويكا

النهي عن استماع الغيبة

قال عمرو بن عبيد لرجل يستمع إلى آخر يغتاب : ويلك نزّه أذنك عن استماع الخنا كما تنزه لسانك عن النطق به . قال شاعر :
وسمعك صن عن سماع القبيح * كصون اللسان عن النّطق به
وقال آخر :
والسامع الذمّ شريك له * والمطعم المأكول كالآكل
وقال : الفضيل الرجل يقول سبحان اللّه وأخشى عليه بذلك النار وهو الذي يستمد بذلك الغيبة إذا سمعها وقيل : إذا رأيت من يغتاب الناس فاجهد جهدك أن لا يعرفك ، فاشقى الناس به معارفه . قال إبراهيم بن المهدي :
من نمّ في النّاس لم تؤمن عقاربه * على الصّديق ولم تؤمن أفاعيه « 1 »

الممدوح بصيانة مجلسه عن الغيبة

مدح بعضهم رجلا فقال : ينزه مجالسه عن الغيبة ومسامعه عن النميمة . قال كعب الغنوي :
إذا ما تراءاه الرجال تحفّظوا * فلم تنطق العوراء وهو قريب « 2 »
ومثله قول البهلول :
نبئت أن النار بعدك أوقدت * واستبّ بعدك يا كليب المجلس « 3 »

الحثّ على التثبّت فيما يسمع من السعاية

وشي برجل إلى بلال فلما أتى به ، قال : قد أتاك كتاب من اللّه في أمرنا فاعمل به ،
هامش
( 1 ) العقارب والأفاعي دلالة على فعل الذي يغتاب . ( 2 ) العوراء : الكلمة القبيحة . ( 3 ) استبّ المجلس : استب بعضهم بعضا ، شتم .