لا يريد ذمك ، وكتب بعضهم : الجاحد فضلك كمن سمى النهار ليلا والشمس ظلا .
قال ابن الرومي :
يا من إذا قلت فيه صالحة * عند عدو أقرّ واعترفا
وقال آخر :
ليس يستطيع أن يقول المعادي * فيك إلا الذي يقول الموالي
وقال السلامي :
فما عثرت لكم تهم الأعادي * على خلق ولا خلق قبيح
من مدحه صدق غير منحول
قال الأحوص :
وما أثني من خير عليك فإنّه * هو الحق معروفا كما عرف الفجر
وقال ابن الرومي :
إذا امتدحوا لم ينحلوا مجد غيرهم * وهل ينحل الأطواق ورق الحمائم « 1 »
وكتب بعضهم : مما يبسط لسان مادحك أمنه من تحمل الإثم فيه وتكذيب السامعين .
من يتزيّن بممادحه المدح والمدّاح
قال ابن الرومي :
أنت زنت القلائد الزّهر قدما * ضعف ما زانت القلائد جيدك
وقال الرفاء :
إذا القوافي بذكره اشتملت * عطّرها ذكره وحلّاها
وقال آخر :
وتزينت بصفاته المدح
وقال آخر :
على تطيب بريّاها مدائحنا * كالمسك تأخذ منه الريح أعرافا « 2 »
المستغني عن المدح لكثرة فضله
كتب بعضهم : إذا أنا تعاطيت مدحك فكالمخبر عن ضوء النهار الباهر والقمر الزاهر وهل يخفى ذلك على الناظر .
هامش
( 1 ) الورق : جمع ورقاء وهي الحمامة التي يميل لونها إلى الخضرة - ينحل : ينسب إليه ما ليس له .
( 2 ) أعراف : جمع عرف ، الرائحة الطيبة .