وقال آخر :
يزيد على شأوي زياد وجرول * وقد غودر ابن العبد في نظمه عبدي
وقال أشجع :
مدحناهم فلم ندرك بمدح * مآثرهم ولم نترك مقالا
وقال المتنبّي :
وقد وجدت مكان القول ذا سعة * فإن وجدت لسانا قائلا فقل « 1 »
وقال ابن الحجّاج :
هو البحر إن حدثت عن معجزاته * ضعفت عن استغراق تلك العجائب
وإن رام شعري بأن يحيط بوصفه * أحاط بشعري العجز من كلّ جانب
من كثرت ممادحه سهل الشعر على مادحه
قيل للفرزدق : أحسن الكميت في الهاشميات ، فقال : وجد آجرا وجصّا فبنى . كتب بعضهم : فتحت شيمه على المداح مستغلقات الكلام . وقال آخر : جود آل المهلب تراهم أهدافا للمديح .
قال أحمد بن أبي طاهر :
إذا نحن حكنا الشعر فيك تسهّلت * علينا معانيه وذلّت صعابها
فما انتظمت إلا عليك عقودها * وما انتشرت إلا عليك ثيابها
وقال ابن الرومي :
كرمتم فجاش المفحمون لمدحكم * إذا رجزوا فيكم أبيتم فقصّدوا « 2 »
كما أزهرت جنّات عدن وأثمرت * فأضحت وعجم الطير فيها تغرّد
وله :
عجبت لمن يهديه للشعر مدحكم * وتنطقه أيامكم وهو مفحم
وقال نصيب الأصغر :
ما لقينا من جود فضل بن يحيى * ترك النّاس كلّهم شعراء
فأجمعوا على جودته ، وأنه لا عيب فيه إلا أنه منفرد . ولعابدة المهلبيّة :
فيا يوما أديل الموت فيه * وقال السّيف للشعراء قولوا
هامش
( 1 ) يقول : إنّ دواعي مدحه كثيرة ، وإنما ينقصها لسان يقوم بتعدادها .
( 2 ) المفحمون : جمع مفحم ، وهو من لا يقدر أن يقول الشعر .