تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

من أحيا بأفضاله طريقة الشعر .

قال أبو تمّام :
ملك إذا ما الشعر حار ببلدة * كان الطريق لطرفه المتحيّر « 1 »
وله :
وحياة القريض إحياؤك الجو * د فان مات الجود مات القريض
وقال المتنبّي :
يا أيها المحسن المشكور من جهتي * والشكر من قبل الإحسان لا قبلي
وقالت عابدة المهلبية :
إليّ إليّ أيتها القوافي * سيغلي مهرك الملك الجليل
ويروى للخوارزمي :
خذي ثأر الكساد من اللّيالي * لكل صناعة يوما مديل « 2 »
وقيل لذي الرمّة : لم خصصت بلالا بمدحك ؟ قال : لأنه وطأ مضجعي وأكرم مجلسي فاستولى بذلك على شكري ومدحي .

المستفاد منه ما يمدح به

قال أحمد بن إسماعيل :
وإني وإن أحسنت في القول مرة * فمنك ومن إحسانك امتارها جسمي « 3 »
وقال آخر :
تعلّمت ممّا قلته وفعلته * فأهديت حلوا من جناي لغارس
وقال ابن طباطبا :
لا تنكرنّ إهداءنا لك منطقا * منك استفدنا حسنه ونظامه واللّه عزّ وجلّ يشكر فعل من * يتلو عليه وحيه وكلامه
وقال آخر :
إن جدّ معنى فمن جدواه معتصر * أو جلّ لفظا فمن علياه مهتصر « 4 »

المعني بكلّ مدح حسن

متى ما أقل في آخر الدهر مدحة * فما هي إلا في ليالي المكرم
هامش
( 1 ) الطرف : العين والنظر . ( 2 ) مديل : دال ، انقلب من حال إلى حال . ( 3 ) امتارها : جمعها ، انتزعها . ( 4 ) مهتصر : مأخوذ بشدة .