أمة ، فإذا تردد فيه أعراق العجم فهو المعلهج ، وأما الفلنقس فهو الذي أمه أمة وخاله عبد ، والمكركس الذي أمه أمة وكذلك جدته وجدة أمه . وإذا أحدقت به الإماء فحيوس من الحيس وهو الخلط ، وإذا وصفوا الإنسان بغاية اللؤم قيل قن ، وهو المملوك الأبوين وعبد العصا لكل ذليل وعبد مملكة وكعبيد ذي الكلاع باليمن ، وعبيد ابن الأشعث بن قيس من أهل نجران الذين حكم عمر رضي اللّه عنه بأن يردوا أحرارا بلا عوض ، وعبيد الأعتاق من سباهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم من هوازن وفزارة وبني المصطلق وسمّاهم بذلك لأنه سار بهم كسيرته في سبايا غيرهم . ومن الموالي مولى السائبة وهذا كان في الجاهلية ، وهو الذي سيب نذرا إلى الآلهة فلا يمنع من ماء ولا كلأ ولا يورث ولا يعقل عنه وصار خليعا .
كون الموالاة قرابة
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم مولى القوم منهم . وقال صلّى اللّه عليه وسلم الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يورث . وقيل : الرجل لأبيه والمولى من مواليه . وقيل : المعتق من فضل طينة المعتق .
وروي أن سلمان أخذ من بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلم تمرة من تمر الصدقة فوضعها في فيه فانتزعها النبي صلّى اللّه عليه وسلم من فمه ، فقال إنما يحلّ لك من هذا ما يحلّ لنا . وقال عمر رضي اللّه عنه : أبو بكر سيدنا أعتق بلالا سيدنا فأجراه مجراه في السؤدد .
وكان المهدي يمشي وبين يديه عمارة بن حمزة فقال له رجل : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال هذا أخي وابن عمي عمارة ، فلما ولى الرجل ، قال عمارة : انتظرت أن تقول ومولاي ، فانقض يدي من يدك فتبسم المهدي وقال : إنّا بنو هاشم موالينا أحب إلينا من أهالينا .
وكان لرجل عبد عامل فأراد أن يستخلفه ، فقال : لست استأثر عليكم ولأن أكون عبد أحب إليّ من أن أكون عربيا لاحقا .
فضلاء الموالي
قال عمر رضي اللّه عنه لو كان سالم مولى حذيفة حيّا لاستلحقته . ولّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أسامة بن زيد على المهاجرين والأنصار ، وولّى عليهم أبو بكر رضي اللّه عنه سالما يوم اليمامة .
وقال أبو بكر حين أرادوه على البيعة : علام تبايعون ولست بأقواكم ولا أتقاكم أقواكم عمر وأتقاكم سالم . قال اللّه تعالى :
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 1 » يعني بقوله أفمن يلقى في النار أبا جهل ، وبقوله أم من يأتي آمنا عمار بن ياسر .
فضيلة العجم
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لا تسبّوا فارسا فما سبّه أحد إلا انتقم اللّه منه عاجلا وآجلا . وحضر
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : السجدة / 40 .