تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وقال آخر :
فلو كنت ماء كنت ماء غمامة * ولو كنت نوما كنت تعريسة الفجر « 1 » ولو كنت لهوا كنت تعليل ساعة * ولو كنت ليلا كنت من ليلة القدر
قال الكندي :
ولو خلق الناس من دهرهم * لكانوا الظلام وكنت النهارا « 2 »

ضرب من المدح يقال فيه يا كذا :

يا مشربا سائغا بلا كدر * يا سمرا ممتعا بلا سهر
قال كشاجم :
يا عوضا من فائت * لم يحتسب منه عوض يا دعة وراحة * من تعب ومن مضض

( 7 ) ومما جاء في النذالة والتأخر عن المكارم

حدّ السفلة ووصفها

قال معاوية : السفلة من ليس له فعل موصوف ولا نسب معروف ، وقيل هو الذي لا يعيبه ما صنع له وقيل هو الذي لا يبالي بما يقول وبما يقال له ، وقال أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى هو الذي يعصى اللّه تعالى . وقال أبو ناظرة :
أيا سفلة الناس والأصدقاء * ويا سفلة الكسب في المأكل
ونحوه لابن الحجّاج :
وسخ الثوب والعمامة والبر * ذون والوجه والقفا والغلام
وقيل : المروءة التامة مباينة العامة ، وقال عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه : ما للّه عز وجل على العاقل بعد الإسلام نعمة أفضل من مباينة العامة بالفهم والعقل .

مضرّة اجتماع السفلة والغاغة

يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نعوذ باللّه من قوم إذا اجتمعوا غلبوا وإذا تفرقوا لم يعرفوا ، وقيل
هامش
( 1 ) التعريسة : من عرّس القوم إذا نزلوا من السفر للاستراحة . ( 2 ) يقول : إنّ الناس ظلام الدهر وأنت النهار المشرق .