قال الأخطل « 1 » :
وأقسم المجد حقّا لا يحالفهم * حتّى يحالف بطن الراحة الشعر
وقيل : المجدّد ثأره والكرم شعاره .
من انتهى إلى العلا ابتداء منه
قال أحمد بن أبي طاهر :
خلائقه للمكرمات مناسب * تناهى إليه كلّ مجد مؤثّل « 2 »
قال أبو تمّام :
ما أنشئت للمكرمات سحابة * إلا ومن أيديهم تتدفّق
الموصوف بأنه يحمي المكرمات
قال أعرابي لقوم : أنتم واللّه حضان الشرف وقال رجل لآخر لو وجد الكرم في يد غيرك لعلم أنه ضالة لك .
قال أبو شراعة :
مولى المكارم يرعاها ويعمرها * إن المكارم قد قلّت مواليها « 3 »
قال أبو تمّام :
قوم تراهم غيارى دون مجدهم * حتّى كأنّ المعالي عندهم حرم
قال أبو تمّام :
مضوا وكأنّ المكرمات لديهم * لكثرة ما أوصوا بهنّ شرائع « 4 »
قال آخر :
يحمي شريعة مجد غير مورود
من ارتفع بيت شرفه
قال شاعر :
فأما بيتكم إن عدّ بيت * فطال السمك وارتفع الفناء « 5 »
هامش
( 1 ) الأخطل : هو أحد شعراء المثلث الأموي ، وقد سبقت الإشارة إليه .
( 2 ) الخلائق : جمع خليقة وهي الطبيعة التي يخلق بها الإنسان - يقول : إن طبائعه من نسب المكرمات ولهذا ترتقي الفضائل إليه وينتهي عنده كل مجد مؤثل .
( 3 ) مواليها ( هنا ) : أسيادها ، جمع مولى ، ومولى من الأضداد ومعناه العبد أيضا .
( 4 ) يقول إن المكرمات عند هؤلاء القوم لها حرمة فهي كالشرائع التي يوصى بها .
( 5 ) السمك : السقف الأعلى من البيت .