وليس حياء الوجه في الذئب شيمة * ولكنّه من شيمة الأسد الورد « 1 »
وقال مروان بن أبي حفصة :
يكاد يخرج في ديباج أوجههم * خوف المذلّة حتى ينفطرن دما
من مدح بالحياء في السّلم والوقاحة في الحرب
قال شاعر :
كريم يغضّ الطرف فرط حيائه * ويدنو وأطراف الرماح دوان « 2 »
وقال آخر :
يتلقّى النّدى بوجه حييّ * وسيوف العدا بوجه وقاح « 3 »
قال الموسوي :
يجري الحياء الغضّ من قسماتهم * في حين يجري في أكفّهم الدّم « 4 »
من يستحي من النّاس دون نفسه وربّه
قال كعب : استحيوا من اللّه في سرائركم كما تستحيون من الناس في علانيتكم . وقيل من يستحي من الناس ولا يستحي من نفسه فلا قدر لنفسه عنده .
قال رجل للنعمان : أوصني فقال استح من اللّه كما تستحي من رجل من عشيرتك وفي ضد ذلك :
إذا كان ربّي عالما بسريرتي * فما النّاس في عيني بأعظم من ربّي
ذمّ الوقاحة
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إنّ مما أدرك الناس من كلام النبوّة . إذا لم تستح فاصنع ما شئت .
قال شاعر في معناه :
إذا لم تخش عاقبة الليالي * ولم تستحي فاصنع ما تشاء
وفي معناه أيضا :
إذا لم تصن عرضا ولم تخش خالقا * وتستح مخلوقا فما شئت فاصنع
وقيل إذا لم تستح فقل ، وإذا لم تخش فقل : الفاقة خير من الصفاقة « 5 » .
هامش
( 1 ) الورد : اسم للأسد .
( 2 ) يغضّ الطّرف : كناية عن الحياء - دوان : أي دانية ، قريبة .
( 3 ) الندى : الجود والعطاء .
( 4 ) القسمات : أمارات الوجه وأساريره .
( 5 ) الصفاقة : الوقاحة .