وقال آخر :
بأيّ نجاد تحمل السيف بعد ما * قطعت القوى من محمل كان باليا « 1 »
ذلّة من لا ناصر له
قدمت امرأة مكة وكانت ذات جمال ، فأعجبت ابن أبي ربيعة فآذاها ، فلما أرادت الطواف قالت لأخيها : اصحبني فصحبها ، فإذا ابن أبي ربيعة تعرض لها بمقال فرأى أخاها فانزجر ، فأنشأت :
تعدو الذئاب على من لا كلاب له * وتتّقي مريض المستنفر الحامي
قال عدي :
وفي كثرة الأيدي عن الظّلم زاجر * إذا خطرت أيدي الرجال بمشهد « 2 »
وقيل : اللؤم إحراز المرء نفسه وإسلامه عرسه .
المستعين بغيره في أمر
قال شاعر :
أعيين هلّا إذا أتى قدر * كنت استغثت بفارغ العقل
أقبلت ترجو الغوث من قبلي * والمستغاث إليه في شغل
معاتبة متباطئ عن النّصرة
قال أبو الشمردل :
ومن يفرد الإخوان في ما ينوبهم * ثنته الليالي مرة وهو مفرد « 3 »
قال عديّ التميمي :
ألا هبلتك أمّك يا عديّ * أتقعد لا أفكّ ولا أصول « 4 »
ولو كنت الأسير ولا تكنه * إذا علمت معدّ ما أقول
عذر متباطئ عن ذلك
قال شاعر :
أيّ عذر يكون أوضح في إبطاء * نصر من قلّة الإمكان « 5 »
هامش
( 1 ) النجاد : محمل السيف وقرابه .
( 2 ) الزاجر : الرادع .
( 3 ) يفرد الإخوان : يتركهم فرادى - ينوبهم : ينتابهم ويلمّ بهم .
( 4 ) هبلتك أمّك : ثكلتك .
( 5 ) قلّة الإمكان : انعدام القدرة .