المستنصر بمن يضرّه
في المثل : كالمستغيث من الرمضاء « 1 » بالنار ، قال شاعر :
ربّ من ترجو به دفع الأذى * سوف يأتيك الأذى من قبله « 2 »
وقال ابن الرومي :
كمتّق لفح نار يستعدّ له * بالجهل در عين من قار وكبريت
وله :
كان كمن خاف حريقا واقعا * فزاد فيه حطبا على حطب
قال إبراهيم بن العباس :
اتخذتكم درعا وترسا لتدفعوا * نبال العدا عنّي فكنتم نصالها
وله في أولاده :
خلتكم عدّة لصرف زماني * فإذا أنتم صروف زماني « 3 »
المستنصر بمن لا نصرة لديه
في المثل : مقعد استعان بدف ، ذليل عاذ بقرملة ، عبد صريحه أمة .
قال شاعر :
بعثتك عاجلا فلبثت حولا * متى يأتي غياثك من تغيث « 4 »
وقال آخر :
لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصّان بالماء اعتصاري « 5 »
وقال آخر :
كنت من كربتي أفرّ إليهم * فهم كربتي فأين الفرار ؟ « 6 »
تأسّف من خذله ناصره
قال اليزيدي :
إذا كنت تجفوني وأنت ذخيرتي * وموضع حاجاتي فما أنا صانع « 7 » ؟
هامش
( 1 ) الرمضاء : شدّة الحرّ .
( 2 ) ربّ شخص عقدت عليه الرجاء لنصرتك لم يأتك من قبله إلا الأذى .
( 3 ) الصروف : جمع صرف ، نوائب الزمان وحدثانه .
( 4 ) غياثك : عونك .
( 5 ) شرق : غصّ ، شرق بريقه .
( 6 ) كربتي : الكربة ، الحزن والمشقة والغمّ - كرب الأمر : شقّ عليه .
( 7 ) الذخيرة : العدّة .