حامي الحرم
قال عنترة :
أبينا أبينا أن تضبّ لثاتكم * على مرشفات كالظّباء عواطيا « 1 »
وقال آخر :
فأيقن كلّنا أن سوف تحمي * جرامتها بشوكتها النّخيل « 2 »
الحامي حرمه المبيح حرم غيره
قال الأخنس بن شهاب :
وحامي لواء قد قتلنا وحامل * لواء منعنا والسيوف شوارع
قال طفيل « 3 » الغنوي :
أبحنا روضة ولنا رياض * تقطع دون مطلعها النفوس
قال جرير « 4 » :
أبحت حمى جرير بعد نجد * وما شيء حميت بمستباح
المؤثر نفع غيره على نفع نفسه
قال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر « 5 » :
أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا * وأسعفنا من نجلّ ونكرم
فقلنا له نعماك فيهم أتمها * ودع أمرنا إنّ الأهم المقدم
قال عمارة « 6 » :
ينسى مضرّته لنفع صديقه * لا خير في شرف إذا لم ينفع « 7 »
نصر كل امرئ لشكله
قال :
إن الكريم للكريم محلّ
هامش
( 1 ) ضبّ الشفة : أصابها داء يسيل منها دما .
( 2 ) جرامة النخل : ما سقط من ثمره عند الجرم .
( 3 ) طفيل بن عوف الغنويّ : شاعر جاهلي اشتهر بوصفه الخيل وعرف بطفيل الخيل ، توفي نحو سنة ( 610 م ) .
( 4 ) جرير ( 653 ؟ - 733 ) شاعر أمويّ ولد في اليمامة . كنيته أبو حزرة . امتاز بأغراض شتّى أبرزها الهجاء والرثاء والغزل ، ناضل كلا من الأخطل والفرزدق وقد كوّن معهما المثلث الأمويّ .
( 5 ) عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر أمير من الأدباء الشعراء وهو بغداديّ الأصل له تصانيف منها « الإشارة في أخبار الشعراء » مات سنة 300 ه ( 913 م ) .
( 6 ) عمارة بن عقيل : ( 798 - 853 م ) حفيد جرير . من شعراء البدو مدح العباسيين .
( 7 ) يقول : إنّه يضحّي في سبيل صديقه ولا خير في الشرف الذي لا ينفع .