تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

مدح من كرم جاره ومستنصروه

قال شاعر :
وعزّت جوار عصبة أنت جارها
قال أبو تمّام :
وليس امرؤ في النّاس كنت سلاحه * عشية يلقى الحادثات بأعزلا ترى درعه حصداء والسيف قاضبا * وزجّيه مسهومين والسوط معولا « 1 »
قال السري الرفاء :
ما عذر من بسطت يمينك كفّه * أن لا ينال بها السها والمرزما « 2 »
قال المتنبي :
إذا شدّ زندي حسن ذاتك في يدي * ضربت بنصل يقطع الهام مغمدا
وقال آخر :
إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي * ودافع عنّي حازم وابن حازم عطست بأنف شامخ وتناولت * يداي الثريّا قاعدا غير قائم
قال ابن الحجاج « 3 » :
وكيف يخشى صولة الذئب من * قد جعل السبع له عدّة « 4 »

الحامي جاره الحابية ماله

قال ابن الرومي :
هم أمّلونا في هضاب غيومهم * ندى ورعونا بالقنا والقنابل
قال السري الرفاء :
أمّن في ظلّه رعيّته * خوف أعاديه حين عاداها أهّلها في نواله وغدا * مشتملا بالحسام يرعاها

الحامي جاره والمبيح ماله

قال ابن الرومي :
هو المرء أما ماله فمحلّل * لعاف وأمّا جاره فحرام « 5 »
هامش
( 1 ) الدرع الحصداء : الضيّقة الحلق والمحكمة - السيف القاضب : القاطع . ( 2 ) السها : كوكب خفيّ . ( 3 ) ابن الحجّاج : شاعر أمويّ أيّد عبد اللّه بن الزبير ثم تقرّب من عبد الملك وفاز بعفوه . عرف بشجاعته مات ابن الحجاج سنة ( 719 م ) . ( 4 ) يقول ) من كان يملك قوّة الأسد وعدّته لا يخاف لسطوة الذئب أو صولته . ( 5 ) العافي : كل طالب رزق ، والعافي الضيّق وطالب الفضل .