مدح من كرم جاره ومستنصروه
قال شاعر :
وعزّت جوار عصبة أنت جارها
قال أبو تمّام :
وليس امرؤ في النّاس كنت سلاحه * عشية يلقى الحادثات بأعزلا
ترى درعه حصداء والسيف قاضبا * وزجّيه مسهومين والسوط معولا « 1 »
قال السري الرفاء :
ما عذر من بسطت يمينك كفّه * أن لا ينال بها السها والمرزما « 2 »
قال المتنبي :
إذا شدّ زندي حسن ذاتك في يدي * ضربت بنصل يقطع الهام مغمدا
وقال آخر :
إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي * ودافع عنّي حازم وابن حازم
عطست بأنف شامخ وتناولت * يداي الثريّا قاعدا غير قائم
قال ابن الحجاج « 3 » :
وكيف يخشى صولة الذئب من * قد جعل السبع له عدّة « 4 »
الحامي جاره الحابية ماله
قال ابن الرومي :
هم أمّلونا في هضاب غيومهم * ندى ورعونا بالقنا والقنابل
قال السري الرفاء :
أمّن في ظلّه رعيّته * خوف أعاديه حين عاداها
أهّلها في نواله وغدا * مشتملا بالحسام يرعاها
الحامي جاره والمبيح ماله
قال ابن الرومي :
هو المرء أما ماله فمحلّل * لعاف وأمّا جاره فحرام « 5 »
هامش
( 1 ) الدرع الحصداء : الضيّقة الحلق والمحكمة - السيف القاضب : القاطع .
( 2 ) السها : كوكب خفيّ .
( 3 ) ابن الحجّاج : شاعر أمويّ أيّد عبد اللّه بن الزبير ثم تقرّب من عبد الملك وفاز بعفوه . عرف بشجاعته مات ابن الحجاج سنة ( 719 م ) .
( 4 ) يقول ) من كان يملك قوّة الأسد وعدّته لا يخاف لسطوة الذئب أو صولته .
( 5 ) العافي : كل طالب رزق ، والعافي الضيّق وطالب الفضل .