تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

ناصر مستنصره وإن لم يكن بينهما معرفة

روي أن حاتما كان بأرض عنزة فناداه أسير يا أبا سفانة أكلني الأسار والقمل ، فقال : ويلك ما أنا في بلاد قومي وما معي شيء ، وقد أسأت إذ نوّهت باسمي . فاشتراه وقال : خلوا سبيله واجعلوني في القيد مكانه حتى أؤدي فداءه فجعل مكانه وبعث إلى قومه فاتوه بالفداء . وفي المثل : ربّ أخ لك لم تلده أمك .

المبادرة إلى نصرة مستنصره

قيل : لا تسأل الصارخ واسأل ما له بعض بني العنبر :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم * في النّائبات على ما قال برهانا « 1 »
قال السري :
ملك إصاخته لأوّل صارخ * وسجال أنعمه لأوّل طالب
قال عمرو بن مخادة :
دعوت إلى ما نابني فأجابني * كريم من الفتيان غير مزلج « 2 »
قال المتنبّي :
سبقت إليهم مناياهم * ومنفعة الغوث قبل العطب
قال الصنوبري « 3 » :
يا خير مستصرخ لنائبة * يضيق بالعالمين قطراها

من تحمّل من جاره الضرّاء ووفّر له السرّاء

قال زهير :
وجار سار معتمدا علينا * أجاءته المخافة والرجاء ضمنّا ما له فغدا سليما * علينا نقصه وله النّماء
قال شبيب بن البرصاء :
وجاراتنا ما دمن فينا عزيزة * كأروى ثبير لا يحلّ اصطيادها « 4 » يكون علينا نقصها وضمانها * وللجار إن كانت تريد ازديادها
هامش
( 1 ) يندبهم : من ندب فلانا للأمر أو إليه ، دعاه للقيام به وحثّه عليه . ( 2 ) المزلج : الذي يغلق بالمزلاج - أزلج الباب : أغلقه بالمزلاج . ( 3 ) الصنوبري : أحمد مات سنة ( 946 م ) شاعر عباسي عاش في بلاط سيف الدولة وتفنن بجمال الطبيعة له ديوان « الروضيات » . ( 4 ) الأروى : ضأن الجبل - ثبير : اسم جبل .