ناصر مستنصره وإن لم يكن بينهما معرفة
روي أن حاتما كان بأرض عنزة فناداه أسير يا أبا سفانة أكلني الأسار والقمل ، فقال :
ويلك ما أنا في بلاد قومي وما معي شيء ، وقد أسأت إذ نوّهت باسمي . فاشتراه وقال :
خلوا سبيله واجعلوني في القيد مكانه حتى أؤدي فداءه فجعل مكانه وبعث إلى قومه فاتوه بالفداء . وفي المثل : ربّ أخ لك لم تلده أمك .
المبادرة إلى نصرة مستنصره
قيل : لا تسأل الصارخ واسأل ما له بعض بني العنبر :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم * في النّائبات على ما قال برهانا « 1 »
قال السري :
ملك إصاخته لأوّل صارخ * وسجال أنعمه لأوّل طالب
قال عمرو بن مخادة :
دعوت إلى ما نابني فأجابني * كريم من الفتيان غير مزلج « 2 »
قال المتنبّي :
سبقت إليهم مناياهم * ومنفعة الغوث قبل العطب
قال الصنوبري « 3 » :
يا خير مستصرخ لنائبة * يضيق بالعالمين قطراها
من تحمّل من جاره الضرّاء ووفّر له السرّاء
قال زهير :
وجار سار معتمدا علينا * أجاءته المخافة والرجاء
ضمنّا ما له فغدا سليما * علينا نقصه وله النّماء
قال شبيب بن البرصاء :
وجاراتنا ما دمن فينا عزيزة * كأروى ثبير لا يحلّ اصطيادها « 4 »
يكون علينا نقصها وضمانها * وللجار إن كانت تريد ازديادها
هامش
( 1 ) يندبهم : من ندب فلانا للأمر أو إليه ، دعاه للقيام به وحثّه عليه .
( 2 ) المزلج : الذي يغلق بالمزلاج - أزلج الباب : أغلقه بالمزلاج .
( 3 ) الصنوبري : أحمد مات سنة ( 946 م ) شاعر عباسي عاش في بلاط سيف الدولة وتفنن بجمال الطبيعة له ديوان « الروضيات » .
( 4 ) الأروى : ضأن الجبل - ثبير : اسم جبل .