وقيل : الهوى شريك العمى واتباع الهوى أوكد أسباب الردى . قال منصور الفقيه :
إنّ المرآة لا تريك * خدوش وجهك في صداها
وكذاك نفسك لا تريك * عيوب نفسك في هواها
النهي عن اتّباع الهوى
قال اللّه تعالى :
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 1 » .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : اعص هواك والنساء ، وأطع من شئت .
وقيل للناس : في قصة يوسف عليه الصّلاة والسّلام آيات أعظمها قوله تعالى :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
« 2 » وقال بعض الحكماء : إذا اشتبه عليك أمران فانظر أيهما أقرب من هواك مخالفة فالصواب في مخالفة الهوى .
قال :
من أجاب الهوى إلى كلّ ما يد * عو إليه داعيه ضلّ وتاها
النهي عن اتّباع هوى غيرك
قال اللّه تعالى :
وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
« 3 » .
وقال :
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 4 » . وقال :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ
« 5 » . وقال بعضهم لرجل : أني أهوى أن تقتل فلانا ، فقال له : إني لا أدخل النار في هوى غيري وإن كنت أدخلها في هواي .
ذمّ من اتبع هواه
قال اللّه تعالى :
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ
« 6 » .
وقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه .
وقيل : اتباع الهوى أوكد أسباب الردى .
ووقّع « 7 » عبد اللّه بن طاهر إلى عامل له :
نفسك قد أعطيتها مناها * فاغرة نحو مناها فاها « 8 »
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : ص / 26 .
( 2 ) القرآن الكريم : يوسف / 53 .
( 3 ) القرآن الكريم : المائدة / 81 .
( 4 ) القرآن الكريم : الأنعام / 150 .
( 5 ) القرآن الكريم : الكهف / 28 .
( 6 ) القرآن الكريم : الأنعام / 116 .
( 7 ) وقّع : من التوقيع .
( 8 ) فاغرة : اسم الفاعل المؤنث من فغر فاه أي فتحه .