وقال :
كأنّه من حذار الظلم مجنون
قال آخر :
ولا ألين لغير الحق أسأله * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
وقد أحسن الذي قال : من ظلمني مرة فاللّه ينتقم لي منه ومن ظلمني مرتين فاللّه ينتقم له منّي .
عادة النّاس ظلم من استضعفوه
قال ابن عائشة « 1 » :
تراهم يغمزون من استركّوا * ويجتنبون من صدق المصاعا
قال المتنبّي :
والظلم من شيم النفوس فإن تجد * ذا عفة فلعلّة لا يظلم « 2 »
قال رجل عبسيّ :
إن المحكّم ما لم يرتقب حسبا * أو يرهب السيف أو حد القنا حنفا
ظالم متظلّم
في المثل يلدغ العقرب وتصيء « 3 » قال الخبزارزي :
ظلمت سرا وتستعدي علانية * ألهبت نارا وتستعفي من اللهب
قال الشعبي : حضرت مجلس شريح فجاءته امرأة تخاصم زوجها باكية ، فقلت : ما أظنها إلا مظلومة . فقال : إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون وهم ظالمون .
ذمّ ممتنع من قبول الإنصاف
قيل : ما أعطي أحد قط النصف فأبى إلا أخذ شرا منه . وقال الأحنف : ما عرضت النصفة على أحد فقبلها إلّا تداخلني منه هيبة ولا ردّها أحد إلا طمعت فيه .
هامش
( 1 ) ابن عائشة : هو ابن عائشة القرشي ، كان كما روي من أحسن أهل زمانه صوتا وغناء ، وكان غناؤه أجود من ضربه . مات سنة 126 ه ( 743 م ) .
( 2 ) يقول : النفس مجبولة على الظلم وهي إذا عفت ولم تظلم فلسبب ما .
( 3 ) تصيء : تصيح من صاء الفأر والعقرب والخنزير وما شابهها أي صاح ، وهو مثل يضرب للظالم الذي يتظلّم .