قال أبو فراس :
ما للرجال من الذي * يقضى به اللّه امتناع
ذدت الأسود عن الفرا * ئس ثم تفرسني الضباع « 1 »
قال أبو سعيد بن نوقة وقد أجاد ما شاء :
ولا غرو إن يبلى شريف بخامل * فمن ذنب التنّين ينكسف البدر
اختيار ركوب القتل على التزام الظّلم
قال محمد بن وهب :
فتى يتّقي أن يخدش الذمّ عرضه * ولا يتّقي حدّ السيوف البواتر « 2 »
قال المتلمس :
فلا تقلن ضيما مخافة ميتة * وموتن بها حرّا وجلدك أملس
قال أبو فراس :
أرى ملء عيني الرّدى وأخوضه * إذا الموت قدّامي وخلفي المعايب « 3 »
وله :
والموت عند طروق الضّيم مورود
قال ابن نباتة :
لأصحبت الحياة إن صحبتني * في الملمّات مهجة تستضام
الممتنع من احتمال الظّلم
قال الزبرقان :
قد رامني الأقوام قبلك * فامتنعت من المظالم
قال خالد بن زهير :
فإن كنت تبغي للظلامة مركبا * ذلولا فإنّي ليس عندي بعيرها
قال آخر :
فلان لا يسأم خطّة الخسف * ولا يحمل على مركب العنف
قال :
لا يعلف الضيم ذو مجد وذو شرف * ولا يبيت بوادي الخسف مذموما « 4 »
هامش
( 1 ) ذدت عن : دافعت .
( 2 ) البواتر : القواطع .
( 3 ) الردى : الموت - قدّامى : أمامي - يقول إني أوثر مواجهة الردى إذا كانت العيوب في أثري .
( 4 ) الضيم : القهر والظلم - الخسف : الذلّ .