وقال أبو الشيص « 1 » :
ملك كان الموت يتبع قوله * حتّى يقال تطيعه الأقدار
من كان القضاء يجري بأمره
قال شاعر :
كان القضاء بما هويت كفيلا
قال التنوخيّ :
يكون كما شاء والقضاء كأنّه * بأمرهم في الخلق سار وواقع
وقال المثقّب « 2 » :
ولو علم اللّه الجبال عصينه * لجاء بأمراس الجبال يقودها
فقير متولّ للرئاسة
قال حسّان بن ثابت :
ويسود مقترنا على الإقلال
وقال لآخر :
يسوّد ذا المال القليل نواله * مروءته فينا وإن كان مصرما « 3 »
من نال السيادة بنفسه
قال المأمون : خمسة ملكوا الأقاليم برأيهم وشجاعتهم : الإسكندر نهض من الروم فملك الأقاليم السبعة ، وأزدشير ردّ ما انتشر من ملك إقليم بابل على حداثة سنة ، وبهرام جور نهض في ثلاثمائة فارس ، فقتل خاقان ، وأنوشروان أتى دار مملكة أبيه فملكها ، وأبو مسلم نهض لدعوتنا وهو ابن ثمانية عشر سنة ، وقيل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة .
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ملك الدنيا أربعة مؤمنان وكافران . فالمؤمنان سليمان وذو القرنين ، والكافران نمرود « 4 » وشدّاد بن عاد « 5 » .
عقد البيعة
أول من عقد البيعة « 6 » لغيره أبو بكر رضي اللّه عنه ، لعمر بن الخطّاب رضي اللّه
هامش
( 1 ) أبو الشّيص : هو محمّد بن عبد اللّه ، ابن عمّ دعبل الشاعر عاش زمن هارون الرشيد ( انظر الشعر والشعراء لابن قتيبة ، منشورات دار الأرقم ص 607 ) .
( 2 ) المثقّب : هو محصن بن ثعلبة من شعراء الجاهلية القدامى ، عاش زمن عمرو بن هند ، سمّي المثقب لقوله :رددن تحيّة وكننّ أخرى * وثقّبن الوصاوص للعيون( 3 ) المصرم : الفقير الكثير العيال .
( 4 ) نمرود : ملك الكلدانيين ، ابن كوش بن حام .
( 5 ) شدّاد بن عاد :
( 6 ) البيعة : التولية من بايعه بالخلافة أي عاهده . وتكون المبايعة بأن يمسك أعيان البلاد يد من يولونه الخلافة علامة لقبولهم إيّاه وتعهدهم بطاعته .