فلم تك تصلح إلا له * ولم يك يصلح إلا لها
كون الإنسان رئيسا حيثما كان
قال المتنبّي :
إن حلّ في فرس ففيها ربّها * كسرى تذلّ له الرقاب وتخضع
أو حلّ في روم ففيها قيصر * أو حلّ في عرب ففيها تبّع
أسامي ملوك كلّ صقع
خزحير صاحب أفريقية ، كسرى صاحب فارس ، قيصر صاحب الروم ، يغفور صاحب الصين ، البهراج صاحب الزنج ، خاقان صاحب الترك ، زنبيل صاحب الخرز ، أصفر صاحب علوا ، كابيل صاحب النوبة ، أصبهبد صاحب الجبل ، أمير المؤمنين والخليفة والإمام صاحب المسلمين ، تبّع صاحب حمير ، ويقال لهم الأقيال والعباهلة ، حكى ذلك الجاحظ .
المجمع على سيادته
قال أبو تمّام :
لو أن إجماعنا في فضل سودده * في الدين لم يختلف في الأمّة اثنان
وقال نهار بن قوسعة :
قلّدته عرى الأمور نزار * قبل أن تملك السراة العجوز
المزري رئاسته بغيره
قال عبد الملك ، وقد ذكر عنده عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : قلّلوا من ذكره فهو طعن على الأئمة وحسرة على الأمة .
وقال رجل لمالك بن طوق : أصبحت واللّه ناصحا متبعا فاضحا لكل وال قبلك ، بحسن سيرتك متبعا لكل وال بعدك لقصوره عنك .
رئيس يتلوه رؤساء
قال عليّ بن الجهم « 1 » :
كأنه وولاة العهد تتبعه * بدر السماء تلته الأنجم الزهر
هامش
( 1 ) علي بن الجهم : شاعر عبّاسي هجا المتوكل ، وكان مبغضا لكثرة سعايته بالنّاس . مات سنة 249 ه ( 863 م ) . وممّا قاله غير آبه بحبسه :قالوا حبست فقلت ليس بضائري * حبسي وأيّ مهنّد لا يغمد