الشاعر :
لو أشرب السلوان ما سليت * ما بي غنى عنك وما غنيت
وكانوا إذا عضّ أحدا كلب كلب ، يسقونه دم كريم ، ويقولون إن ذلك يبرئه .
ويزعمون أن من لا يطلب بثاره « 1 » ، يخرج من قبره هامة ، فتقول : اسقوني إلى أن يدرك ثاره .
وقالوا : إن من مات فحفر له قومه حفيرة فأقاموا فيها بعيرا لا يعلفونه ولا يسقونه ، حتّى يموت ، يكون ذلك مركبا له إلى عرصات « 2 » القيامة ، ولا احتاج أن يحضر راجلا حافيا . وكان ذلك البعير يسمى بليّة ، قال الشاعر :
احمل أباك على بعير صالح * يوم القيامة إنّ ذلك أصوب
لا تتركنّ أباك يسعى خلفهم * تعبا يخرّ على يديه وينكب
ومن علوم العامة
تزعم العامّة أن الفأرة كانت يهودية طحانة ، تسرق الدقيق ، فمسخها اللّه تعالى فأرة .
وسهيل كان عشارا فمسخه اللّه كوكبا . والوزغة « 3 » كانت تنفخ نار إبراهيم عليه السلام فلعنها اللّه . والخنزير تولّد من عطسة الفيل . والهرّ تولّد من عطسة الأسد .
وإذا كسفت الشمس يقولون يا ربّ خلّصها وإذا أراد أحدهم أن يبوّل بالليل بصق أولا وإذا طنّت ذبابة كبيرة ، قالوا : بشّرك اللّه بخير . وإذا أصلح بزره عضّ خرقة أو خشبة يقول حتى لا يكذب عليّ وإذا دخل الذباب ثياب أحدهم يزعمون أنه يمرض ، وإذا احتكّ طرف أنفه يقولون يأكل اللحم وإذا احتكّ وسطه يقولون يأكل السمك .
ويقولون اختلاج العين يدل على رؤية من لم يره منذ حين ، وأسفله يدل على البكاء وهذا باب كبير وكثير منه يجيء مفصلا في أبواب مختلفة .
هامش
( 1 ) بثاره : أي بثأره بتخفيف الهمزة .
( 2 ) العرصات : جمع عرصة وهي في الأصل الساحة أمام الدار .
( 3 ) الوزغة : ضرب من الزحافات .