وقيل لورّاق : أخف رداءة خطّك بجودة حبرك ، وقيل : عطّروا كتب علومكم بالحبر ، فالحبر غالية والكتاب غانية .
وقال الشاعر :
وأكرم بحبر بها لجّة * جواهرها حكم تنثر
وقال كشاجم في من أعطاه محبرة :
محبرة جاد لي بها قمر * مستحسن الخلق مرتضى الخلق
كأنّما حبرها إذا نثرت * أقلامنا طلّه على الورق
كحل مرته الجفون من مقل * نجل فأوفت به على يقق
خرساء لكنّها تكون لنا * عونا على علم أفصح النطق
لوح الحساب
قال كشاجم :
نعم المعين على الآداب والحكم * صحائف حلك الألوان كالظّلم
جفّت وخفّت فلم يدنّس لحاملها * ثوب ولم يخش فيها نبوة القلم
لو كنّ ألواح موسى « 1 » يوم أغضبه * هارون لم يلقها خوفا من النّدم
لوح الهندسة
وقال كشاجم :
وقلم مداده تراب * في صحف سطورها حساب
يكثر فيه المحو والإضراب * من غير أن يسوّد الكتاب
حتى يبين الحقّ والصّواب * وليس إعجام ولا إعراب
فيه ولا شكّ ولا ارتياب « 2 »
مرفع الدواة
قال الشاعر :
قرّب البعد مرفع لدواة * ملجم من حليه بلجام « 3 »
كخوان الطّعام سهّل للآ * كل منه ما كان صعب المرام
هامش
( 1 ) موسى : النبي موسى عليه السلام ، وقوله : ألواح موسى كناية عن التعاليم التي أوحى اللّه بها إليه ودعاه إلى نشرها .
( 2 ) الارتياب : الشك .
( 3 ) ملجم بلجام : أي مربوط .