تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الملامة والاختلال ، وتغير الأحوال ، ولم يجر ذلك إلا بأسباب قرابتي ، ومن قدمته على نفسي ، أولهم ما كان على صعدة فقد علمتم مدخلي معهم في بدء أمري وصيانتي لهم ، وحرصي إلى ما ودا إلى محبوبهم ، فرددت عليهم بلدهم ، وثقّفت أودهم ، وأصلحت ما كان متشعثا من شملهم ، فعدت على ترج بصلاح ما خلفته هنالك من الذرية ، فلم أبلغ البلد حتى لحقتني رسلهم بالمناكرة بين الجميع منهم ، والشكية من كل صاحبه ، وعند ذلك لحقني وجوه خولان ، وأقاموا عندي ولم يعذروني دون أن أنهض معهم ، فأسعدتهم وألفاني من كان هنالك من بني عمي وقرابتي ، وكان بيني وبينهم ما هو ظاهر مشتهر ، ثم ظهرت منهم المحن ، وجرت بأسبابهم الفتن ، إلى أن أفسدوا نجران وكان ما عرفتم من جميع الأفنان ، وكان آخر ما جرى بحضرتكم وتوسطكم بيني وبين يوسف بن يحيى ما أجريناه من الأيمان المؤكدة ، والعهود المشددة ، بعد أن أسعفت طلبته ، وأجبت مسألته ، فلم أخالفه في شيء مما طلبه ، وكان عمله وعقده له ولكافة أهل بيته ، وانصرفنا من هنالك إلى صعدة ، وكدنا ما كان من ذلك بحضرة وجوه خولان ورضاء الجميع منا ، لم يخرج من ذلك إلا المليح ، فتقلده أخوه على طلبة طلبها له ، فأجبته إلى ذلك ، ومضيت إلى ترج سفري هذا الآخر لنقلة من علمتم من الذرية ، فخرج إلى تهامة وأرسل إلى الأمير جعفر رعاه اللّه يسأله التوسط والضمان والمدخل بيننا ، فأجبته إلى ذلك ، ومضيت بذلك ، كتبه أبو جعفر أحمد بن قيس الشاهد بذلك ، والقوم يرومون أمورهم ، ويعاملون قيس أصغر معهم إلى أن كان منهم ما قد بلغكم ، فهذه أحوالي وأحوال القرابة .