تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
كان ما تريد نفسك يؤول إلى هذا ، فكيف يكون حال غيرها من ولي لم تتحقق ولايته ؟ ! أو عدو لا تأمن خيانته ؟ ! يا بني إذا ارتضاك « 1 » قوم لأنفسهم واليا ، ورأوك لذلك أهلا ، فصدّق ظنهم بك ، وألن لهم جانبك ، وأحسن إليهم جهدك ، وليس ذلك إلا بأن تشملهم « 2 » من صبرك على مسيئهم ، وتجاوز عن قبيح فعلهم ، فاجعل من نفسك ما قد وصّيتك به . وأحذرك من الإصغاء لمن يبدي لك النصيحة ، ولكن اسمع قوله ، وأظهر قبوله ولا تعطي « 3 » ولا تعمل به حتى يتحقق لك منه ما لم يستبن عند لقائه ، فإن أبانت لك التبينة سيئا فاحمل نفسك بالتجاوز عنه ، وإن أبانت « 4 » لك حسنا فأنت إذ ذلك المقسط بحاجتك ، والسّالم من عجلتك . ومما أوصيتك به كثرة الاحتراز من الناس ، فإنهم مبتلون بانتقاد « 5 » البرية ، يحصون « 6 » على كل إنسان قوله وفعله ، فاجعل السكات شعارك ، تسلم من ساع يسعى بعوار كلامك ، وإذا أردت فعلا فتثبت قبل فعلك حتى تدري
هامش
( 1 ) في السيرة : ارتضيك . والصواب ما أثبت . ( 2 ) في السيرة : ذلك بأن جعلهم . ولعل الصواب ما أثبت . ( 3 ) في السيرة : ولا تعطا . ولعل الصواب ما أثبت . ( 4 ) في السيرة : بانت . ولعل الصواب ما أثبت . ( 5 ) في السيرة : بافتقاد . ولعل الصواب ما أثبت . ( 6 ) في السيرة : بحصون . والصواب ما أثبت .