[ كتابه إلى أهل بيته وطاعته وجميع مخاليفه باليمن ]
ووضع الكتاب وأمر أحمد بن الحسين أن ينسخه نسخا إلى جميع من سمّى فيه من القبائل ، نسخته :
بسم اللّه الرحمن الرحيم قد علمتم أيها الإخوان والأولياء تولى اللّه كفايتكم ، وأثبت بالتوفيق هدايتكم ، مكان أهلي وذريتي وطول غيبتي عنهم ، ثم قد تواترت كتبهم إلي ، وكثر عتبهم علي ، في طول غفلتي عنهم ، وقد خفت من اللّه المأثم في ذلك ، فلم يعد بعد الذي قد شكوا من أحوالهم من معذرة أعتذر بها ، ولا يعذرني بها غيري ، وقد عزمت بعد الخيرة من اللّه على المسير إليهم ، واطلاع أحوالهم وأحوال أهل بلدهم ، ولا معذرة لي في إهمالهم بعد ما قد عقدوا من رقابهم ، وما قد يلزمني من افتقادهم ، ثم تعاللت نفسي وتسامحت مسيري بغير صحابة منكم ، ولا الزيادة لجماعتكم ، وخشيت أيضا أن يكون في ذلك عتب علي وعليكم ، ونقص لي ولكم ، فأوجب الرأي ما قد ذكرت أن أسأل كافة بني بكيل وحاشد وحمير وخولان ، الصحابة من كل حي ، تنفذ بغير كل حي ، من يخرج منهم على سفرهم ، ليشركوا بذلك في الثواب معهم ، ويخلفوهم بالكفاية لأهلهم وأموالهم ، يكون كفايتهم في الزاد علينا ، وبرهم عند المرجع فيما يجري على أيدينا ، من مال اللّه جل اسمه ، لكل حي في بلدهم ما أجعل لهم ، وأفضل من ذلك ما لا يذمونه من اللّه سبحانه ، ومن ثوابه الباقي ، وحسن خلافته الجميلة ، بمن فصل جناحي ، ويكثر بي وجماعتي ، فانظروا في