تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

[ كتاب جوابه إلى الزيدي ]

وكان قد بلغ كتاب من الزيدي يذكر فيه ما منحه اللّه من النصر ، وأنه قد استفتح مخاليف كثيرة فرد الإمام عليه السلام جوابه ويذكر له فيه ما قد حدث في نجران ، نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم كتبت جعلني اللّه فداك عن حال سلامة بحمد موليها ، وخرجت من صعدة بعد نذالة بدت من ذلك القاطع إبراهيم بن محمد المليح ، ووصل خادمه من نجران ومعه كتيب مكنون سره ، وما يجري بينه وبين بني الحارث الأنجاس الغدرة الفجرة ، مع عوار كان باديا قبل ظهورنا على كتابه ، وباللّه لقد زهدني في الجميل والصلة ما بدا منه ، ولم يعمل هؤلاء الفجار ما عملوا إلا عن مشورة بينهم ، وقد قيل إن ابن عمه يوسف دخل في ذلك الأمر ، ولا أدري ما صحة ذلك ، وما أشك إلا أنه سيبدي كل ما خفي بعد هذا ، إن أيسوا من الناس نكولا لأمل قد بلغني أن المعاملة بينهم على أن يخالف أهل نجران ، ويكون لهم مركز ببلد الربيعة من خولان ، ولم أكذب بذلك ، وكل أقاربي زنادقة عدو للّه ولي ، وقد أعرض وجه فتنة لا شك فيها ولا مرية ، فهذا إن لم يكن للناس إجماع وحركة قوية ، فلعل إن كان ذلك أن يشغلهم اللّه ويطفئ كيدهم ، وقد بدا ما قد ترى ، وأنت إمام هذا الأمر وسيف هذه الدولة الموثوق به فيما أيدها وأعلاها ، فانهض في هذا الفتق فليس لي ثقة إلا اللّه وأنت ، وانهض بعزم وإجماع بلا تكذيب ولا ونا ، فليس يدفع ما جرى