[ كتابه إلى أهل طاعته ]
وكتب كتاب دعوة أهل طاعته إلى القيام عليهم والمهاد لهم ، وكتب إلى ولاته يحضهم على تحريض من ولايتهم من أهل الطاعة ، ونهض عليه السلام من صعدة إلى عيان يوم الخميس لأربع خلون من شهر جمادى الأولى من سنة تسعين وثلاثمائة سنة .
قال الحسين بن أحمد : فلما بلغ عيان وجه كتاب دعوة فرقها نسخا إلى أقطار مخاليفه ، نسختها :
بسم اللّه الرحمن الرحيم كتبت يا إخوتي أحسن اللّه رعايتكم وصرف عنكم جميع الأسواء ، وأنا واثق باللّه وبكم ، مستجير على ما نشأ في الكفر والنفاق ، وبعد إن الغدر والشقاق مع خبيث المواد ، ونجاسة المحتد أعداء آل محمد المتناسخون لبغضهم ، والمخالفون في كل عصر عليهم ، أولئك بني الحارث الأشقياء ، الغدرة الأدعياء ، فإلى اللّه ما حكم اللّه من قتالهم ، وأوجب من استئصالهم ، ادعوا أولياءه ، واستنصروا على أعدائه ، وأذكرهم من حكمه في الظالمين ما يقوى بفتنهم ، وبسط على المخالفين أيديهم ، قال اللّه وقوله الحق المبين :
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 ) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ