تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
معذرة ، يعذر بها المتخلف ، ويكتفي بها المتكلف ، ومن الآن أكرمكم اللّه فليكن عملكم معي نصيحة ، فلن تخلوا من أحد وجهين : إما أن تكونوا على عهدكم . وإما أن لا تكونوا عليه . فإن كنتم على العهد فلن يفتكم حال تأسون على فواته ، إنما فاتكم سفر وأمامكم سفر مستقبل ، فاعتاضوا الأجر من الأول ، فنظير كل شيء عوض به ، وإن كنتم - واللّه يعيذكم من ذلك - قد حلتم عن عهدكم اكتفيت منكم بنقدكم ، ولم آس عليكم لنقض عهدكم ، وكان في اللّه وأوليائه عوض منكم ، واتبعنا قول اللّه لنبيه إذ يقول عز من قائل :
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
[ فاطر : 8 ] ، وقد بعثت ابن عمي أبا محمد القاسم بن الحسين الزيدي إليكم ، وأقمته في المسير إلى بلدانكم مقام نفسي ، وقد أمرته باطلاعكم والنظر في أحوالكم ، وتصحيح فيما بيني وبينكم ، والقيام بما جرت به الشرائط عليّ وعليكم ، وأمرته إن كنتم مجمعين على طاعتي ، وملتزمين « 1 » ببيعتي ، أن يقوم فيكم ، ويشدّ في كافة المخاليف قبلكم ، ويستخرج واجباتها ويصرف ذلك في أرزاقكم ، وما يعود بصلاحكم ، ولم أجعل له في خراج يدا أكثر من مئونته ، وإنفاذ ما أتى به خطي ، وقد أوضحت ذلك في كتاب عهدي إليه ، فيحسب ذلك .
هامش
( 1 ) في السيرة : وملتزمي . والصواب ما أثبت .