تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ
( 174 ) [ آل عمران : 173 - 174 ] ، والحمد للّه الذي وهب لنا ولأوليائنا ، ما وهب لأهل الفضل من أسلافنا ، وقد كان يا إخواننا من تخلفكم ما لم نلمكم عليه ، ولم نسئ بكم الظن فيه ، لكن لومنا لكم لأنفسكم ، ولما يؤثر عنكم من تخذيل من يرغب في الحظ الأوفر ، وسارع إلى اللّه العلي الأكبر ، وقد أرجو أن لا يكون ذلك ، وكيف وأنّى يكون من هو من الصد عن سبيل اللّه ، وهو يعلم نهي اللّه عن ذلك ، إذ يقول عز من قائل كريم :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
( 1 ) [ محمد : 1 ] ، ويقول عز من قائل كريم فيمن آمن وصدّ عن سبيله من أهل عصرنا :
* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ التوبة : 34 ] . فيا له من ذنب ما أعظمه ! ! وكيف لا يعظم ذنب من زهد فيما رغّب اللّه البرية من القيام في سبيله ، والإصلاح لعباده وبلاده ؟ ! أجل لم يعزب حق ذلك إلا على من لم يعرف حق فضل نعمة اللّه عليه ،
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
( 227 ) [ الشعراء : 227 ] . ولقد عظم عليّ هذا الأمر ، فأكذبت أن يكون من مؤمن مثله ، فأما الذين قد فتنت فيه وأيقنت من كافة أوليائي ، فترك المعذرة عن التأخر بترك مواساة أنفسهم بنفسي ، فلو قد اعتذر من قعد بمسير من سار لكان في ذلك
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 286 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان