[ كتابه إلى أهل البيعة في أقطار اليمن ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه نحمده لاستحقاق محامده ، ونجل « 1 » عليه الثناء السني مجده ، وشكرا أياديه لترادف جوده ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه اعترافا بربوبيته ، وتصديقا برسالته وإيمانا بأنبيائه وملائكته ، الذي جل وعلا عن درك البرية ، وعز وتفرد بالأسماء الزكية ، وتنزه ونأى عن الأفعال الدنية ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين ، وأمين رب العالمين ، وبشير المؤمنين ، أنزل اللّه ذكره قبل كونه على الأنبياء ، وتنوسخ اسمه في الصحف الأولى ، وبقيت نذارته وبشارته لأهل الدنيا ، فصلوات اللّه عليه وعلى آله وسلم صلاة باقية إلى يوم الدين ، والحمد للّه رب العالمين .
أما بعد يا أهل خلتنا ، ومن يقول في اللّه كقولنا ، ويرعى أمره ونهيه كرعايتنا ، فإن أولى ما سمع فاتبع كلام اللّه ، وما نزل من الحق على رسوله .
قال اللّه المخبر عن كتابه :
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 105 ) وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا ( 106 ) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ
هامش
( 1 ) في السيرة : ونحل . والصواب ما أثبت .