تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بيته من بني خيثمة اللّعناء السفهاء فقتلوا العامل إسماعيل بن رزين ورجلا وائليا ، وخرّجوا أكثر الجماعة وقبضوا أسلحتهم ، وأن ذلك لما بلغ أكثر أهل الوادي من بني الحارث وهمدان استعظموا الأمر ، فالتقوا وجددوا العهود بينهم على الاستقامة في طاعتنا والثبات على بيعتنا ، ونهضوا حتى وصلوا إلى النجس الغوي ، فتحصّن منهم في حصنه ، وبهذا أتاني كتاب إبراهيم بن محمد بن المختار . ثم إن من الواجب علينا وعليكم ما فرض اللّه فيمن فعل فعل هذا الغادر ، قال اللّه سبحانه آمرا بذلك من أطاع أمره :
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 13 ) [ التوبة : 13 ] ، فرحم اللّه عبدا ورحم والديه اتبع أمر اللّه ، فلم يأمر عباده بالقتل والقتال لأولي الضلال إلا لمصالح يشملهم نفعها في عاجل الدنيا ، ويثابون بها في الآخرة التي لا تفنى ، قال عز وجل :
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
( 7 ) [ محمد : 7 ] ، واللّه صادق وعده ورسله ولا خلف لوعده . وقد نعلم يا أهل طاعتنا أننا قد ندعوكم من القيام في سبيل اللّه على أمر يثقل عليكم ، وهو - يعلم اللّه - أشق فروضه عليكم ، وأحمده عاقبة لكم في العاجل والآجل . قال اللّه عز وجل :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ